عَنْ سَوَادَةَ بْنِ قَيْسٍ كَمَا عَفَا عَنْ نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) فَدَخَلَ بَيْتَ أُمِّ سَلَمَةَ وَ هُوَ يَقُولُ رَبِّ سَلِّمْ أُمَّةَ مُحَمَّدٍ مِنَ النَّارِ وَ يَسِّرْ عَلَيْهِمُ الْحِسَابَ فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا لِي أَرَاكَ مَغْمُوماً مُتَغَيِّرَ اللَّوْنِ فَقَالَ نُعِيَتْ إِلَيَّ نَفْسِي هَذِهِ السَّاعَةَ فَسَلَامٌ لَكِ فِي الدُّنْيَا فَلَا تَسْمَعِينَ بَعْدَ هَذَا الْيَوْمِ صَوْتَ مُحَمَّدٍ أَبَداً فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ وَا حُزْنَاهْ حُزْناً لَا تُدْرِكُهُ النَّدَامَةُ عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدَاهْ ثُمَّ قَالَ (ص) ادْعُ لِي حَبِيبَةَ قَلْبِي وَ قُرَّةَ عَيْنِي فَاطِمَةَ تَجِيءُ فَجَاءَتْ فَاطِمَةُ وَ هِيَ تَقُولُ نَفْسِي لِنَفْسِكَ الْفِدَاءُ وَ وَجْهِي لِوَجْهِكَ الْوِقَاءُ يَا أَبَتَاهْ أَ لَا تُكَلِّمُنِي كَلِمَةً فَإِنِّي أَنْظُرُ إِلَيْكَ وَ أَرَاكَ مُفَارِقَ الدُّنْيَا وَ أَرَى عَسَاكِرَ الْمَوْتِ تَغْشَاكَ شَدِيداً فَقَالَ لَهَا يَا بُنَيَّةِ إِنِّي مُفَارِقُكِ فَسَلَامٌ عَلَيْكِ مِنِّي قَالَتْ يَا أَبَتَاهْ فَأَيْنَ الْمُلْتَقَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَالَ عِنْدَ الْحِسَابِ قَالَتْ فَإِنْ لَمْ أَلْقَكَ عِنْدَ الْحِسَابِ قَالَ عِنْدَ الشَّفَاعَةِ لِأُمَّتِي قَالَتْ فَإِنْ لَمْ أَلْقَكَ عِنْدَ الشَّفَاعَةِ لِأُمَّتِكَ قَالَ عِنْدَ الصِّرَاطِ جَبْرَئِيلُ عَنْ يَمِينِي وَ مِيكَائِيلُ عَنْ يَسَارِي وَ الْمَلَائِكَةُ مِنْ خَلْفِي وَ قُدَّامِي يُنَادُونَ رَبِّ سَلِّمْ أُمَّةَ مُحَمَّدٍ (ص) مِنَ النَّارِ وَ يَسِّرْ عَلَيْهِمُ الْحِسَابَ فَقَالَتْ فَاطِمَةُ (ع) فَأَيْنَ وَالِدَتِي خَدِيجَةُ قَالَ فِي قَصْرٍ لَهُ أَرْبَعَةُ [أَرْبَعَةُ آلَافِ] أَبْوَابٍ إِلَى الْجَنَّةِ ثُمَّ أُغْمِيَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ (ص) فَدَخَلَ بِلَالٌ وَ هُوَ يَقُولُ الصَّلَاةَ رَحِمَكَ اللَّهُ فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) وَ صَلَّى بِالنَّاسِ وَ خَفَّفَ الصَّلَاةَ ثُمَّ قَالَ ادْعُوا لِي عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ فَجَاءَا فَوَضَعَ (ص) يَدَهُ عَلَى عَاتِقِ عَلِيٍّ وَ الْأُخْرَى عَلَى أُسَامَةَ ثُمَّ قَالَ انْطَلِقَا بِي إِلَى فَاطِمَةَ فَجَاءَا بِهِ حَتَّى وَضَعَ رَأْسَهُ فِي حَجْرِهَا فَإِذَا الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ (ع) يَبْكِيَانِ