فَقَالَ لَهُ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زِيَادٍ وَيْحَكَ فَإِنْ عَلِمْتَ أَنَّهُ خَيْرُ النَّاسِ أَباً وَ أُمّاً لِمَ قَتَلْتَهُ إِذاً فَأَمَرَ بِهِ فَضُرِبَ عُنُقُهُ وَ عَجَّلَ اللَّهُ بِرُوحِهِ إِلَى النَّارِ وَ أَرْسَلَ ابْنُ زِيَادٍ لَعَنَهُ اللَّهُ قَاصِداً إِلَى أُمِّ كُلْثُومٍ [أُخْتِ] بِنْتِ الْحُسَيْنِ (ع) فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي قَتَلَ رِجَالَكُمْ فَكَيْفَ تَرَوْنَ مَا فَعَلَ بِكُمْ فَقَالَتْ يَا ابْنَ زِيَادٍ لَئِنْ قَرَّتْ عَيْنُكَ بِقَتْلِ الْحُسَيْنِ (ع) فَطَالَ مَا قَرَّتْ عَيْنُ جَدِّهِ بِهِ وَ كَانَ يُقَبِّلُهُ وَ يَلْثِمُ شَفَتَيْهِ وَ يَضَعُهُ عَلَى عَاتِقِهِ يَا ابْنَ زِيَادٍ أَعِدَّ لِجَدِّهِ جَوَاباً فَإِنَّهُ خَصْمُكَ غَداً.
المجلس الحادي و الثلاثون
في بقية المقتل يوم الأحد و هو يوم عاشوراء لعشر خلون من المحرم من سنة ثمان و ستين و ثلاثمائة
1- حَدَّثَنَا الشَّيْخُ الْفَقِيهُ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُوسَى بْنِ بَابَوَيْهِ الْقُمِّيُّ (رَحِمَهُ اللَّهُ) قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي (رَحِمَهُ اللَّهُ) قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الْبَرْقِيِّ عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي يَزِيدَ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ وَ ابْنِ بُكَيْرٍ وَ بُرَيْدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ الْعِجْلِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْبَاقِرِ (ع) قَالَ: أُصِيبَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ (ع) وَ وُجِدَ بِهِ ثَلَاثُمِائَةٍ وَ بضعا [بِضْعٌ] وَ عشرين [عِشْرُونَ] طَعْنَةً بِرُمْحٍ أَوْ ضَرْبَةً بِسَيْفٍ أَوْ رَمْيَةً بِسَهْمٍ فَرُوِيَ أَنَّهَا كَانَتْ كُلُّهَا فِي مُقَدَّمِهِ لِأَنَّهُ (ع) كَانَ لَا يُوَلِّي.