فَقَدْ وَضَعَ اللَّهُ الْجِهَادَ عَنِ النِّسَاءِ إِنَّكِ وَ ابْنَكِ مَعَ جَدِّي مُحَمَّدٍ (ص) فِي الْجَنَّةِ ثُمَّ بَرَزَ مِنْ بَعْدِهِ هِلَالُ بْنُ حَجَّاجٍ وَ هُوَ يَقُولُ- أَرْمِي بِهَا مُعْلَمَةً أَفْوَاقُهَا [أَفْوَاهُهَا]* * * وَ النَّفْسُ لَا يَنْفَعُهَا إِشْفَاقُهَا فَقَتَلَ مِنْهُمْ ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا ثُمَّ قُتِلَ (رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ) وَ بَرَزَ مِنْ بَعْدِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ عَقِيلِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ أَنْشَأَ يَقُولُ- أَقْسَمْتُ لَا أُقْتَلُ إِلَّا حُرّاً* * * وَ قَدْ وَجَدْتُ الْمَوْتَ شَيْئاً مُرّاً أَكْرَهُ أَنْ أُدْعَى جَبَاناً فَرّاً* * * إِنَّ الْجَبَانَ مَنْ عَصَى وَ فَرَّا فَقَتَلَ مِنْهُمْ ثَلَاثَةً ثُمَّ قُتِلَ (رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ) وَ رَحْمَتُهُ وَ بَرَزَ مِنْ بَعْدِهِ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ (ع) فَلَمَّا بَرَزَ إِلَيْهِمْ دَمَعَتْ عَيْنُ الْحُسَيْنِ (ع) فَقَالَ اللَّهُمَّ كُنْ أَنْتَ الشَّهِيدَ عَلَيْهِمْ فَقَدْ بَرَزَ إِلَيْهِمُ ابْنُ رَسُولِكَ وَ أَشْبَهُ النَّاسِ وَجْهاً وَ سَمْتاً بِهِ فَجَعَلَ يَرْتَجِزُ وَ هُوَ يَقُولُ- أَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍ* * * نَحْنُ وَ بَيْتِ اللَّهِ أَوْلَى بِالنَّبِيِ أَ مَا تَرَوْنَ كَيْفَ أَحْمِي عَنْ أَبِي فَقَتَلَ مِنْهُمْ عَشَرَةً ثُمَّ رَجَعَ إِلَى أَبِيهِ فَقَالَ يَا أَبَتِ الْعَطَشَ فَقَالَ لَهُ الْحُسَيْنُ (ع) صَبْراً يَا بُنَيَّ يَسْقِيكَ جَدُّكَ بِالْكَأْسِ الْأَوْفَى فَرَجَعَ فَقَاتَلَ حَتَّى قَتَلَ مِنْهُمْ أَرْبَعَةً وَ أَرْبَعِينَ رَجُلًا ثُمَّ قُتِلَ (ص) وَ بَرَزَ مِنْ بَعْدِهِ الْقَاسِمُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ (ع) وَ هُوَ يَقُولُ-