سَلاََماً وَ إِذََا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرََاماً قَدْ قَيَّدُوا أَقْدَامَهُمْ مِنَ اَلتُّهَمَاتِ وَ أَبْكَمُوا أَلْسِنَتَهُمْ أَنْ يَتَكَلَّمُوا فِي أَعْرَاضِ اَلنَّاسِ وَ سَجَّمُوا أَسْمَاعَهُمْ أَنْ يَلِجَهَا خَوْضُ خَائِضٍ وَ كَحَلُوا أَبْصَارَهُمْ بِغَضِّ اَلنَّظَرِ إِلَى اَلْمَعَاصِي وَ اِنْتَحَوْا دَارَ اَلسَّلاَمِ اَلَّتِي مَنْ دَخَلَهَا كَانَ آمِناً مِنَ اَلرَّيْبِ وَ اَلْأَحْزَانِ فَلَعَلَّكَ يَا أَحْنَفُ شَغَلَكَ نَظَرُكَ فِي وَجْهِ وَاحِدَةٍ تُبْدِي اَلْأَسْقَامَ بِغَاضِرَةِ وَجْهِهَا وَ دَارٍ قَدْ أَشْغَلَتْ بِنَقْشِ رَوَاقِهَا وَ سُتُورٍ قَدْ عَلَّقَتْهَا وَ اَلرِّيحُ وَ اَلْآجَامُ مُوَكَّلَةٌ بِثَمَرِهَا وَ لَيْسَتْ دَارُكَ هَذِهِ دَارَ اَلْبَقَاءِ فَأَحْمَتْكَ اَلدَّارُ اَلَّتِي خَلَقَهَا اَللَّهُ سُبْحَانَهُ مِنْ لُؤْلُؤَةٍ بَيْضَاءَ فَشَقَّقَ فِيهَا أَنْهَارَهَا وَ غَرَسَ فِيهَا أَشْجَارَهَا وَ ظَلَّلَ عَلَيْهَا بِالنُّضْجِ مِنْ ثِمَارِهَا وَ كَبَسَهَا بِالْعَواتِقِ مِنْ حُورِهَا ثُمَّ أَسْكَنَهَا أَوْلِيَاءَهُ وَ أَهْلَ طَاعَتِهِ فَلَوْ رَأَيْتَهُمْ يَا أَحْنَفُ