فقلت (1): جعلت فداك، فإن لم يكن صام من شعبان شيئا كيف يصنع؟ قال (عليه السلام): ينوي ليلة الشك أنه صائم (2) من شعبان، فإن كان من (3) شهر رمضان أجزأ عنه، و إن كان من شعبان لم يضره.
فقلت: و كيف يجزي صوم تطوع عن فريضة؟ فقال (عليه السلام): لو (4) أن رجلا صام يوما من شهر (5) رمضان تطوعا، و هو لا يدري و لا يعلم أنه من شهر رمضان، ثم علم بعد (6) ذلك، أجزأ (عن فريضته) (7)، لأن الفرض إنما وقع على اليوم بعينه. و صوم الوصال حرام، (و صوم الصمت حرام) (8)، و صوم نذر المعصية حرام، و صوم الدهر حرام (9). و أما الصوم الذي صاحبه فيه بالخيار: فصوم يوم الجمعة، و الخميس، و الاثنين، و صوم أيام البيض، و صوم ستة أيام من شوال بعد شهر رمضان، و صوم يوم عرفة، و يوم عاشوراء، كل ذلك صاحبه فيه بالخيار، إن شاء صام و إن شاء أفطر. و أما صوم الإذن: فإن المرأة لا تصوم تطوعا إلا بإذن زوجها، و العبد (10) لا يصوم تطوعا إلا بإذن سيده، و الضيف لا يصوم تطوعا إلا بإذن صاحبه (11). قال (رسول الله) (12) (صلى الله عليه و آله و سلم): من نزل على قوم فلا يصومن (13) تطوعا إلا بإذنهم.
(1) «قلت» ب.