الباطل منها ما وقع بحضرة الملك ركن الدولة البويهي الديلمي.» (1)، و ورد في مقدمة كتاب كمال الدين: «. و عمدة الكلام في تلك المجالس إثبات مذهب الإمامية و لا سيما مسألة الغيبة. و لو لا مجاهداته و مباحثاته في الري في مجالس عدة عند ركن الدولة البويهي مع المخالفين، و في نيشابور مع أكثر المختلفين إليه، و في بغداد مع غير واحد من المنكرين لكاد أن ينفصم حبل الإمامية و الاعتقاد بالحجة و يمحى أثرهم و يؤول أمرهم إلى التلاشي و الخفوت و الاضمحلال و السقوط و يفضي إلى الدمار و البوار. و هذه كتب الحديث و التأريخ تقص علينا ضخامة الأعمال التي نهض بأعبائها هذا المجاهد المناضل و زمرة كبيرة من رجال العلم، و قيام هؤلاء في تدعيم الحق و تنوير الأفكار و درء شبهات المخالفين و سفاسفهم الممقوتة و نجاة الفرقة المحقة عن خطر الزوال و متعسة السقوط فجزاهم الله عن الإسلام خير جزاء العلماء المجاهدين (2)». و هنا ننقل جانبا من المناظرات الكلامية و الكتبية للشيخ الصدوق كي نستبين كفاءته و حسن أسلوبه في الاستدلال و إحاطته بالمسائل المطروحة:
(1) مقدمة معاني الأخبار: 26، بقلم المرحوم آية الله الرباني الشيرازي.