الهداية في الأصول و الفروع

الشيخ الصدوق محمد بن علي بن بابويه القمي · الهداية في الأصول و الفروع المقدمة الجزء الاول 1 · صفحة 139 من 230

[صفحة 139]

ان الأسلوب المتين في الاستدلال الذي يتبعه القرآن الكريم و الأئمة المعصومون (عليهم السلام) بالإضافة إلى كونه منطقيا فإنه يطبع أثرا متميزا في روح الإنسان، و يسهل إدراكه من قبل عامة الناس، على العكس من الاستدلال و المحاورة المرتكزة على مصطلحات الفلاسفة التي لا يتيسر فهمها إلا لفئة محدودة من الناس.

فلم ينهمك الشيخ الصدوق (رحمه الله) على المصطلحات المنطقية و الفلسفية التي لا يستذوقها العامة من الناس، و لم يضيع الجوانب العلمية و البرهانية مما يؤدي إلى عدم إقبال العلماء عليه.

بناء على ذلك، و من خلال تصفح ما ورد في كتبه (رحمه الله) من مناظرات و استدلالات في مضمار العقائد، و كشفه للمعضلات على ضوء الأحاديث، يمكن القول انه (رحمه الله) لم يكن مجتهدا بارعا و محدثا لا نظير له فحسب، بل متكلم قدير يقف في طليعة علماء عصره. و قد جمع الشيخ جعفر الدوريستي مناظرات الشيخ الصدوق (رحمه الله) في كتاب على عهده (1)، و ذكر النجاشي من جملة كتب الشيخ الصدوق (رحمه الله): ذكر المجلس الذي جرى له بين يدي ركن الدولة، ذكر مجلس آخر، ذكر مجلس ثالث، ذكر مجلس رابع، ذكر مجلس خامس (2). و ورد في مقدمة كتاب معاني الأخبار بشأن محاوراته و رد شبهات المخالفين ما يلي:

«له مباحثات ضافية و جوابات شافية في مناصرة المذهب الحق و مناجزة

(1) مجالس المؤمنين: 1- 456.
(2) رجال النجاشي: 392 ذيل الرقم 1049.
التالي صفحة 139 من 230 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...