مقدمة المصنف
بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ (1) قال محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه: إن أحق ما بدء الكتاب به حمد الله بجميع محامده، و الثناء عليه بما هو أهله، ثمَّ الصلاة على رسوله محمد المصطفى، و على آله الطاهرين.
الحمد لله الذي حجب الأبصار عن رؤيته، و تفرد بكبريائه، و عز في ذاته، و علا في صفاته، الذي ليس (2)- لأوله ابتداء، و لا لآخره انقضاء، الذي كان قبل كل شيء، و يكون بعد كل شيء، الذي قدرته عن العجز مرتفعة، و قوته من الضعف ممتنعة، الذي هو في سلطانه قوي، و في ملكه عظيم، و هو سبحانه بر رحيم و بالمؤمنين من عباده رؤوف رحيم، الذي يعلم خائنة الأعين [1] و ما تخفي الصدور الذي يعلم ما كان و ما يكون و ما لا يكون أن لو كان كيف كان يكون، الذي لا