و ادعى فيه الخصمان جميعا، فكل من أقام البينة فهو أحق به، فإن أقام كل واحد منهما البينة، فإن أحق المدعيين من عدل شاهداه، و إن استوى الشهود في العدالة فأكثرهما شهودا يحلف بالله و يدفع إليه الشيء، هكذا (1) ذكره والدي(رحمه الله) في رسالته إلي (2). و إن وجد كيس بين جماعة فقالوا كلهم: ليس هو لنا، و قال واحد منهم (3):
هو لي، فهو له (4). و إذا كان لرجلين مملوكان مفوض إليهما يشتريان بأموالهما (5)، و كان بينهما كلام، فجاء هذا إلى مولى هذا، و هذا إلى مولى هذا، فاشترى كل واحد (6) منهما الآخر فأخذ هذا بتلابيب (7) هذا، و هذا بتلابيب هذا، فقال كل واحد منهما لصاحبه:
أنت عبدي قد اشتريتك، فإنه يحكم بينهما من حيث افترقا، فيذرع الطريق، فأيهما كان أقرب فهو الذي سبق الذي (8) هو أبعد، و إن كانا سواء فهما رد على مواليهما لأنهما جاءا سواء و افترقا سواء، إلا أن يكون أحدهما سبق الآخر فالسابق هو له، إن
(1) «كذلك» أ، د. «كذا» المختلف.