باب الحج
اعلم أن الحج على ثلاثة أوجه: قارن، و مفرد للحج، و متمتع بالعمرة إلى الحج (1). و ليس لأهل مكة و حاضريها إلا القرآن و الإفراد (2)، و ليس لهم التمتع إلى الحج لأن الله عز و جل يقول فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ (3)، ثمَّ قال ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ (4) و حد حاضري المسجد الحرام أهل مكة و حواليها على ثمانية و أربعين ميلا، و من كان خارجا عن هذا الحد فلا يحج إلا متمتعا بالعمرة إلى الحج، و لا يقبل الله غيره (5).
(1) فقه الرضا: 215، و الهداية: 54 مثله. و في الكافي: 4- 291 صدر ح 1 و ح 2، و التهذيب: 5- 24 صدر ح 1 و ح 2، و الاستبصار: 2- 153 صدر ح 12 و ح 13 باختلاف في اللفظ، عنها الوسائل: