اعلم أن رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) لما افتتح خيبر، أتاه البشير بقدوم جعفر بن أبي طالب- (عليه السلام)-، فقال: و الله (1) ما أدري بأيهما أنا أشد فرحا، بقدوم (2) جعفر أم بفتح خيبر.
فلم يلبث (3) (إذ دخل) (4) جعفر- (عليه السلام)-، فقام إليه رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) و التزمه (5) و قبل ما بين عينيه، و جلس الناس حوله، ثمَّ قال ابتداء منه: يا جعفر، قال: لبيك يا رسول الله.
قال (صلى الله عليه و آله و سلم): إلا أمنحك؟ ألا أحبوك [1]؟ ألا أعطيك؟ فقال جعفر- (عليه السلام)-:بلى يا رسول الله، فظن الناس أنه يعطيه ذهبا أو (6) ورقا.
فقال: إني (7) أعطيك (8) شيئا إن صنعته كل يوم، كان خيرا لك من الدنيا و ما
[1] حبوت الرجل حباء: أعطيته الشيء بغير عوض «مجمع البحرين: 1- 450- حبو-».