قَتْلَكَ فَقُلْتُ لَهُ يَا عَمْرُو إِنَّكَ قَدْ عَاهَدْتَ اللَّهَ أَلَّا يُخَيِّرَكَ أَحَدٌ ثَلَاثَ خِصَالٍ إِلَّا اخْتَرْتَ إِحْدَاهُنَّ فَقَالَ اعْرِضْ عَلَيَّ قُلْتُ تَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ وَ تُقِرَّ بِمَا جَاءَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ قَالَ هَاتِ غَيْرَ هَذِهِ قُلْتُ تَرْجِعُ مِنْ حَيْثُ جِئْتَ قَالَ وَ اللَّهِ لَا تَحَدَّثُ نِسَاءُ قُرَيْشٍ بِهَذَا أَنِّي رَجَعْتُ عَنْكَ فَقُلْتُ فَانْزِلْ فَأُقَاتِلْكَ قَالَ أَمَّا هَذِهِ فَنَعَمْ فَنَزَلَ فَاخْتَلَفْتُ أَنَا وَ هُوَ ضَرْبَتَيْنِ فَأَصَابَ الْحَجَفَةَ وَ أَصَابَ السَّيْفُ رَأْسِي وَ ضَرَبْتُهُ ضَرْبَةً فَانْكَشَفَتْ رِجْلَيْهِ فَقَتَلَهُ اللَّهُ عَلَى يَدِي فَفِيكُمْ أَحَدٌ فَعَلَ هَذَا غَيْرِي قَالُوا اللَّهُمَّ لَا قَالَ نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ حِينَ جَاءَ مَرْحَبٌ وَ هُوَ يَقُولُ أَنَا الَّذِي سَمَّتْنِي أُمِّي مَرْحَبَ* * * شَاكِ السِّلَاحِ بَطَلٌ مُجَرَّبُ أَطْعَنُ أَحْيَاناً وَ حِيناً أَضْرِبْ فَخَرَجْتُ إِلَيْهِ فَضَرَبَنِي وَ ضَرَبْتُهُ وَ عَلَى رَأْسِهِ نَقِيرٌ مِنْ جَبَلٍ لَمْ تَكُنْ تَصْلُحُ عَلَى رَأْسِهِ بَيْضَةٌ مِنْ عِظَمِ رَأْسِهِ فَقَلَّبْتُ النَّقِيرَ (1) وَ وَصَلَ السَّيْفُ إِلَى رَأْسِهِ فَقَتَلْتُهُ فَفِيكُمْ أَحَدٌ فَعَلَ هَذَا قَالُوا اللَّهُمَّ لَا قَالَ نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ آيَةَ التَّطْهِيرِ عَلَى رَسُولِهِ ص إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ص كِسَاءً خَيْبَرِيّاً فَضَمَّنِي فِيهِ وَ فَاطِمَةَ (ع) وَ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ ثُمَّ قَالَ يَا رَبِّ هَؤُلَاءِ أَهْلُ بَيْتِي فَأَذْهِبْ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَ طَهِّرْهُمْ تَطْهِيراً قَالُوا اللَّهُمَّ لَا قَالَ نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص أَنَا سَيِّدُ وُلْدِ آدَمَ وَ أَنْتَ يَا عَلِيُّ سَيِّدُ الْعَرَبِ قَالُوا اللَّهُمَّ لَا قَالَ نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص فِي الْمَسْجِدِ إِذْ نَظَرَ إِلَى شَيْءٍ يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ (2) فَبَادَرَهُ وَ لَحِقَهُ أَصْحَابُهُ فَانْتَهَى إِلَى سُودَانٍ أَرْبَعَةٍ يَحْمِلُونَ سَرِيراً فَقَالَ لَهُمْ ضَعُوا فَوَضَعُوا فَقَالَ اكْشِفُوا عَنْهُ فَكَشَفُوا فَإِذَا أَسْوَدُ مُطَوَّقٌ بِالْحَدِيدِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ هَذَا قَالُوا غُلَامٌ لِلرِّيَاحِيِّينَ (3) كَانَ قَدْ أَبَقَ عَنْهُمْ خُبْثاً وَ فِسْقاً فَأَمَرُونَا أَنْ نَدْفِنَهُ فِي حَدِيدِهِ كَمَا هُوَ فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ
(1). في بعض النسخ «فقلقت». و النقير: ما نقر من الحجر و الخشب و نحوه.