عَلَيَّ الْحَوْضَ غَيْرِي قَالُوا اللَّهُمَّ لَا قَالَ نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ وَقَى رَسُولَ اللَّهِ ص حَيْثُ جَاءَ الْمُشْرِكُونَ يُرِيدُونَ قَتْلَهُ فَاضْطَجَعْتُ فِي مَضْجَعِهِ وَ ذَهَبَ رَسُولُ اللَّهِ ص نَحْوَ الْغَارِ وَ هُمْ يَرَوْنَ أَنِّي أَنَا هُوَ فَقَالُوا أَيْنَ ابْنُ عَمِّكَ فَقُلْتُ لَا أَدْرِي فَضَرَبُونِي حَتَّى كَادُوا يَقْتُلُونَنِي غَيْرِي قَالُوا اللَّهُمَّ لَا قَالَ نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص كَمَا قَالَ لِي إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي بِوَلَايَةِ عَلِيٍّ فَوَلَايَتُهُ وَلَايَتِي وَ وَلَايَتِي وَلَايَةُ رَبِّي عَهْدٌ عَهِدَهُ إِلَيَّ رَبِّي وَ أَمَرَنِي أَنْ أُبَلِّغَكُمُوهُ فَهَلْ سَمِعْتُمْ قَالُوا نَعَمْ قَدْ سَمِعْنَاهُ قَالَ أَمَا إِنَّ فِيكُمْ مَنْ يَقُولُ قَدْ سَمِعْتُ وَ هُوَ يَحْمِلُ النَّاسَ عَلَى كَتِفَيْهِ وَ يُعَادِيهِ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخْبِرْنَا بِهِمْ قَالَ أَمَا إِنَّ رَبِّي قَدْ أَخْبَرَنِي بِهِمْ وَ أَمَرَنِي بِالْإِعْرَاضِ عَنْهُمْ لِأَمْرٍ قَدْ سَبَقَ وَ إِنَّمَا يَكْتَفِي أَحَدُكُمْ بِمَا يَجِدُ لِعَلِيٍّ فِي قَلْبِهِ غَيْرِي قَالُوا اللَّهُمَّ لَا قَالَ نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ قَتَلَ مِنْ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ تِسْعَةً مُبَارَزَةً غَيْرِي كُلُّهُمْ يَأْخُذُ اللِّوَاءَ ثُمَّ جَاءَ صُؤَابٌ الْحَبَشِيُ (1) مَوْلَاهُمْ وَ هُوَ يَقُولُ وَ اللَّهِ لَا أَقْتُلُ بِسَادَتِي إِلَّا مُحَمَّداً قَدْ أَزْبَدَ شِدْقَاهُ وَ احْمَرَّتَا عَيْنَاهُ فَاتَّقَيْتُمُوهُ وَ حُدْتُمْ عَنْهُ (2) وَ خَرَجْتُ إِلَيْهِ فَلَمَّا أَقْبَلَ كَأَنَّهُ قُبَّةٌ مَبْنِيَّةٌ فَاخْتَلَفْتُ أَنَا وَ هُوَ ضَرْبَتَيْنِ فَقَطَعْتُهُ بِنِصْفَيْنِ وَ بَقِيَتْ رِجْلَاهُ وَ عَجُزُهُ وَ فَخِذُهُ قَائِمَةً عَلَى الْأَرْضِ يَنْظُرُ إِلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ وَ يَضْحَكُونَ مِنْهُ غَيْرِي قَالُوا اللَّهُمَّ لَا قَالَ نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ قَتَلَ مِنْ مُشْرِكِي قُرَيْشٍ مِثْلَ قَتْلِي قَالُوا اللَّهُمَّ لَا قَالَ نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ جَاءَ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ وُدٍّ يُنَادِي هَلْ مِنْ مُبَارِزٍ فَكُعْتُمْ (3) عَنْهُ كُلُّكُمْ فَقُمْتُ أَنَا فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ص إِلَى أَيْنَ تَذْهَبُ فَقُلْتُ أَقُومُ إِلَى هَذَا الْفَاسِقِ فَقَالَ إِنَّهُ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ وُدٍّ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ص إِنْ كَانَ هُوَ عَمْرَو بْنَ عَبْدِ وُدٍّ فَأَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَأَعَادَ عَلَيَّ ص الْكَلَامَ وَ أَعَدْتُ عَلَيْهِ فَقَالَ امْضِ عَلَى اسْمِ اللَّهِ فَلَمَّا قَرُبْتُ مِنْهُ قَالَ مَنِ الرَّجُلُ قُلْتُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ قَالَ كُفْؤٌ كَرِيمٌ ارْجِعْ يَا ابْنَ أَخِي فَقَدْ كَانَ لِأَبِيكَ مَعِي صُحْبَةٌ وَ مُحَادَثَةٌ فَأَنَا أَكْرَهُ
(1). صؤاب هو غلام لبنى أبى طلحة حبشى. و ذلك في غزوة أحد.