تَعَمَّقَ لَمْ يُنِبْ إِلَى الْحَقِّ وَ لَمْ يَزْدَدْ إِلَّا غَرْقاً فِي الْغَمَرَاتِ فَلَمْ تُحْتَبَسْ عَنْهُ فِتْنَةٌ إِلَّا غَشِيَتْهُ أُخْرَى وَ انْخَرَقَ دِينُهُ فَهُوَ يَهِيمُ فِي أَمْرٍ مَرِيجٍ (1) وَ مَنْ نَازَعَ وَ خَاصَمَ قَطَعَ بَيْنَهُمْ الْفَشَلُ (2) وَ ذاقُوا وَبالَ أَمْرِهِمْ وَ سَاءَتْ عِنْدَهُ الْحَسَنَةُ وَ حَسُنَتْ عِنْدَهُ السَّيِّئَةُ وَ مَنْ سَاءَتْ عَلَيْهِ الْحَسَنَةُ اعْوَرَّتْ عَلَيْهِ طُرُقُهُ (3) وَ اعْتَرَضَ عَلَيْهِ أَمْرُهُ (4) وَ ضَاقَ عَلَيْهِ مَخْرَجُهُ وَ حَرِيٌّ أَنْ تَرْجِعَ مِنْ دِينِهِ وَ يَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ وَ الشَّكُّ عَلَى أَرْبَعِ شُعَبٍ عَلَى الْهَوْلِ وَ الرَّيْبِ وَ التَّرَدُّدِ وَ الِاسْتِسْلَامِ فَمَنْ جَعَلَ الْمِرَاءَ دَيْدَناً لَمْ يُصْبِحْ لَيْلُهُ (5) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكَ يَتَمَارَى الْمُتَمَارُونَ (6) فَمَنْ هَالَهُ مَا بَيْنَ يَدَيْهِ نَكَصَ عَلى عَقِبَيْهِ (7) وَ مَنْ تَرَدَّدَ فِي الرَّيْبِ سَبَقَهُ الْأَوَّلُونَ وَ أَدْرَكَهُ الْآخِرُونَ وَ قَطَعَتْهُ سَنَابِكُ الشَّيَاطِينِ (8) وَ مَنِ اسْتَسْلَمَ لِهَلَكَةِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ هَلَكَ فِيمَا بَيْنَهُمَا وَ مَنْ نَجَا فَبِالْيَقِينِ وَ الشُّبْهَةُ عَلَى أَرْبَعِ شُعَبٍ عَلَى الْإِعْجَابِ بِالزِّينَةِ وَ تَسْوِيلِ النَّفْسِ وَ تَأَوُّلِ
(1). هام يهيم على وجهه ذهب لا يدرى أين يتوجه. و أصل المرج الخلط، و المرج الاختلاط يقال: امرهم مريج أي مختلط مضطرب.