الاعتقادات

الشيخ الصدوق محمد بن علي بن بابويه القمي · الإعتقادات · صفحة 32 من 126

[صفحة 32]

أن تميلوا ميلا عظيما)(1). وقال: (وما الله يريد ظلما للعباد).(2).

فهذا اعتقادنا في الإرادة والمشيئة ومخالفونا يشنعون علينا في ذلك ويقولون:

إنا نقول إن الله تعالى أراد المعاصي وأراد المعاصي وأراد قتل الحسين بن علي ((عليهم السلام)) وليس هكذا نقول.

ولكنا نقول: إن الله تعالى أراد أن يكون معصية العاصين خلاف طاعة المطيعين.

واردا أن تكون المعاصي غير منسوبة إليه من جهة الفعل وأراد أن يكون موصوفا بالعلم بها قبل كونها.

ونقول: أراد الله أن يكون قتل الحسين معصية خلاف الطاعة(3).

ونقول: أراد الله أن يكون قتله(4) منهيا عنه غير مأمور به.

ونقول: أراد الله تعالى أن يكون قتله مستقبحا غير مستحسن.

ونقول: أراد الله تعالى أن يكون قتله سخطا لله غير رضي.

ونقول أراد الله ألا يمنع من قتله بالجبر والقدرة(5) كما منع منه بالنهي.(6).

(1) النساء 4: 27
(2) غافر 40: 31
(3) العبارة في ق: على معصية له خلاف الطاعة، وفي ر: معصية له...
(4) في م: القتل
(5) في هامش م، ر: والقهر
(6) في ق زيادة: والقول لا ندفع القتل عنه - ((عليه السلام)) - كما دفع...، والسقط واضح فيها. وفي ج:

والقول، ولو منع منه بالجبر والقدرة كما منع منه بالنهي والقول لا ندفع القتل عنه - ((عليه السلام)) - كما اندفع. وكأن الإضافة هنا لتدارك السقط في ق.

التالي صفحة 32 من 126 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...