وقال (عليه السلام): من تعرض لسلطان (1) جائر فأصابته منه بلية لم يؤجر عليها ولم يرزق الصبر عليها. وقال (عليه السلام): إن الله أنعم على قوم بالمواهب فلم يشكروه فصارت عليهم وبالا. وابتلى قوما بالمصائب فصبروا فكانت عليهم نعمة. وقال (عليه السلام): صلاح حال التعايش والتعاشر ملء مكيال (2) ثلثاه فطنة وثلثه تغافل. وقال (عليه السلام): ما أقبح الانتقام بأهل الاقدار (3).
وقيل له: ما المروة؟ فقال (عليه السلام): لا يراك الله حيث نهاك ولا يفقدك من حيث أمرك. وقال (عليه السلام): اشكر من أنعم عليك. وأنعم على من شكرك، فإنه لا إزالة للنعم إذا شكرت ولا إقامة لها إذا كفرت. والشكر زيادة في النعم وأمان من الفقر. وقال (عليه السلام): فوت الحاجة خير من طلبها من غير أهلها. وأشد من المصيبة سوء الخلق منها.
وسأله رجل: أن يعلمه ما ينال به خير الدنيا والآخرة ولا يطول عليه (4)؟ فقال (عليه السلام): لا تكذب.
وقيل له: ما البلاغة؟ فقال (عليه السلام): من عرف شيئا قل كلامه فيه. وإنما سمي البليغ لانه يبلغ حاجته بأهون سعيه. وقال (عليه السلام): الدين غم بالليل وذل بالنهار. وقال (عليه السلام): إذا صلح أمر دنياك فاتهم دينك. وقال (عليه السلام): بروا آبائكم يبركم أبناؤكم. وعفوا عن نساء الناس تعف نساؤكم.
(1) أى تصدى لطلب فضله وإحسانه.(*)