الخرائج و الجرائح

قطب الدين أبو الحسين سعيد بن عبد الله الراوندي · الخرائج و الجرائح الجزء الثالث 3 · صفحة 1051 من 1176

[صفحة 1051]

- وَ أَمَّا قَوْلُهُ إِنَّ فِي نِسَائِكُمْ أَرْبَعَ نَبِيَّاتٍ فإنه لا يناقض قوله وَ مٰا أَرْسَلْنٰا قَبْلَكَ إِلّٰا رِجٰالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ فإن معنى النبي غير الرسول فيجوز أن يكون نبيات غير مرسلات و قيل المراد به سارة و أخت موسى و مريم و آسية بعثهن الله لولادة البتول فاطمة إلى خديجة ليلين أمرها. و أما هامان فلا ينكر من أن يكون من اسمه هامان قبل فرعون و في وقته من يسمى بذلك. و الجواب عما ذكره أخيرا أن النبي(ص)قد كان يعاف قول الشعر و قد أمره الله تعالى بذلك لئلا يتوهم الكفار أن القرآن من قيله و ليخلص قلبه و لسانه للقرآن و يصون الوحي عن صنعة الشعر لأن المشركين كانوا يقولون في القرآن إنه شعر و هم يعلمون أنه ليس بشعر و لو كان معروفا بصنعة الشعر لنقموا عليه بذلك و عابوه به. و قد سئل أبو عبيدة عن ذلك فقال هو كلام وافق وزنه وزن الشعر إلا أنه لم يقصد به الشعر و لا قاربه بأمثاله و القليل من الكلام مما يتزن بوزن الشعر.

- وَ رُوِيَ أَنَا النَّبِيُّ لَا كَذِبَ - وَ هَلْ أَنْتِ إِلَّا إِصْبَعٌ دَمِيتِ فقد أخرج عن وزن الشعر.

فصل: و ربما قالوا إذا كان إخبار المنجمين و الكهنة قد تتفق مخبراتها كما أخبروا كذلك إخبار الأنبياء و الأوصياء فبما ذا يعرف الفرق بينهما.

قلنا في الجواب إن إخبار الأنبياء و أوصيائهم إنما كانت متعلقة بمخبراتها على التفصيل دون الجملة من غير أن يكون قد اطلع عليها بتكلف معالجة و استعانة

التالي صفحة 1051 من 1176 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...