- وَ قَالَ لَمَّا دَمِيَتْ إِصْبَعُهُ هَلْ أَنْتِ إِلَّا إِصْبَعٌ دَمِيتِ * * * وَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ مَا لَقِيتِ. فصل: أما الجواب عما قالوه أولا فهو من أدل الأعلام على صدقه فيما أخبر به من الغيوب و ذلك أَنَّهُ لَمَّا أَرْسَلَ إِلَى كِسْرَى وَ هُوَ مَزَّقَ كِتَابَهُ(ص)قَالَ(ص)مَزَّقَ اللَّهُ مَمْلَكَتَهُ كَمَا مَزَّقَ كِتَابِي فوقع ذلك كما دعا و أخبر به. وَ لَمَّا كَتَبَ إِلَى قَيْصَرَ لَمْ يُمَزِّقْ كِتَابَهُ قَالَ ثَبَّتَ اللَّهُ مَمْلَكَتَهُ وَ كَانَ تَغَلَّبَ عَلَى الشَّامِ وَ كَانَ النَّبِيُّ يُخْبِرُ بِفَتْحِهَا لَهُ. فمعنى - قَوْلِهِ وَ لَا قَيْصَرَ بَعْدَهُ يعني في كل أرض الشام. و أما - قَوْلُهُ شَهْرَا عِيدٍ لَا يَنْقُصَانِ ففيه ثلاثة أجوبة أحدها أنه خرج على سنة بعينها أشار إليها و كان كذلك و هذا - كَمَا قَالَ يَوْمُ صَوْمِكُمْ يَوْمُ فِطْرِكُمْ لسنة بعينها.
- وَ كَمَا قَالَ الْجَالِسُ فِي وَسَطِ الْقَوْمِ مَلْعُونٌ أشار إلى واحد كان يتسمع الأخبار من وسط الحلقة. و الثاني أنهما لا ينقصان على الاجتماع غالبا بل يكون أحدهما ناقصا و الآخر تاما.