الخرائج و الجرائح

قطب الدين أبو الحسين سعيد بن عبد الله الراوندي · الخرائج و الجرائح الجزء الثالث 3 · صفحة 1023 من 1176

[صفحة 1023]

فصل:

و أما القمر المعروف بالمقنعي فإنه ليس بأمر خارق للعادة و إنما هو إخراج عين من العيون التي تنبع في الجبال في ذلك الموضع متى كانت الشمس في برج الثور أو الجوزاء سامتت تلك العين و انعكس منها الشعاع إلى الجو و هناك تكثر الأبخرة في الجو و تتراكم و تتكاثف فيركد الشعاع الذي انعكس من العين فيها فتراءى إلى الناس صورة قمر. و لهذا لما طمت تلك العين فسد ما فعله المقنع و قد عثر على ذلك و اطلع عليه و كل من اطلع على ذلك و راقب الوقت و أنفق المال و أتعب الفكر فيه أمكنه أن يطلع مثل ما أطلعه المقنع إلا أن الناس يرغبون عن إنفاق المال و إتيان الفكر فيما يجري هذا المجرى سيما و إن تم لهم ذلك نسبوه إلى الشعوذة. و أما الطلسمات فإن من الناس من يسمي الحيل الباقية بها و ذلك مجاز و استعارة و إلا فالطلسمات التي ظاهرها و باطنها سواء و لا يظهر منها وجه حيلة خافية كما كان على منارة الإسكندرية.

التالي صفحة 1023 من 1176 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...