و منها: فناء حبالهم و عصيهم في بطنها إما بالتفرق أو الخسف و إما بالفناء عند من جوزه. و منها: عودها عصا كما كانت من غير زيادة و لا نقصان و كل عاقل يعلم أن مثل هذه الأمور لا تدخل تحت مقدور البشر فاعترفوا كلهم و اعترف كثير من الناس معهم بالتوحيد و النبوة و صار إسلامهم حجة على فرعون و قومه.
فصل:
و أما معجزات الأنبياء و الأوصياء(ع)فإن أعداء الدين يعتنون بالتفتيش عنها فلم يعثروا على وجه حيلة فيها. و كذلك كل من سعى في كشف عوراتهم و تكذيبهم يفتش عن دلالاتهم أ هي شبهات أم لا فلم يوقف فيها على مكر و خديعة منهم(ع)و لا في شيء من ذلك.
أ لا ترى أن سحرة فرعون كانت همتهم أشد في تفتيش معجزة موسى على 14 نبينا و (عليه السلام) فصاروا هم أعلم الناس بأن ما جاء به موسى(ع)ليس بسحر و هم كانوا أحذق أهل الأرض بالسحر و آمنوا و قالوا لفرعون وَ مٰا تَنْقِمُ مِنّٰا إِلّٰا أَنْ آمَنّٰا بِآيٰاتِ رَبِّنٰا لَمّٰا جٰاءَتْنٰا رَبَّنٰا أَفْرِغْ عَلَيْنٰا صَبْراً وَ تَوَفَّنٰا مُسْلِمِينَ فقتلهم فرعون و هم يقولون لٰا ضَيْرَ إِنّٰا إِلىٰ رَبِّنٰا مُنْقَلِبُونَ. و قيل إن فرعون لم يصل إليهم و عصمهم الله تعالى منه.