الباب التاسع عشر في الفرق بين الحيل و المعجزات
أما بعد حمد الله تعالى الذي فرق لجميع المكلفين بين الحق و الباطل و الصلاة على محمد و آله الذين أعادوا الدين كعود الحلي إلى العاطل.
فإني أذكر ما ينكشف به الفصل بين الحيل و المعجزات و يظهر به الشعوذة و المخاريق و حقيقة الدلالات و العلامات لكل ذي رأي صائب و نظر ثاقب و الله الموفق و المعين
باب في ذكر الحيل و أسبابها و آلاتها و كيفية التوصل إلى استعمالها و ذكر وجه إعجاز المعجزات
اعلم أن الحيل هي أن يرى صاحب الحيلة الأمر في الظاهر على وجه لا يكون عليه و يخفى وجه الحيلة فيه نحو عجل السامري الذي جعل فيه خروقا تدخل فيها الريح فيسمع منه صوت. و منها: مخرقة المشعبذ نحو أن يرى الناظر ذلك في خفة حركاته كأنه ذبح حيوانا و لا يذبحه في الحقيقة ثم يرى من بعد أنه أحياه بعد الذبح