العرب مع ذكائها.
فإن قيل أخطئوا طريق المعارضة كما أخطئوا في عبادة الأصنام أو لأن القرآن يشتمل على الأخبار بالماضيات و هم لم يكونوا من أهلها.
قلنا في الأول فرق بينهما لأن عبادة الأصنام طريقها الدلالة و النظر و ما كان طريقه الدلالة و النظر يجوز فيه الخطأ بخلاف المعارضة لأن التحدي وقع بها و هي ضرورية لا يجوز فيها الخطأ إذ ليست من النظريات. و أما الثاني فقد سألهم ذلك فوجب أن يأتوا بمثله و يعارضوه على أنهم طلبوا ذلك و جاءوا بأشياء و حاولوا أن يجعلوها معارضة للقرآن.