فصل:
و من قال من مخالفينا إن محمدا(ص)لم يكن نبيا لأنه لم يكن معه معجز فالكلام عليه أن نقول إنا نعلم ضرورة أنه ادعى النبوة كما نعلم أنه ظهر بمكة و هاجر إلى المدينة و تحدى العرب بالقرآن و ادعى مزية القرآن على كلامهم و هذا يكون تحديا من جهة المعنى و علموا أن شأنه يبطل بمعارضته.
فلم يأتوا بها لضعفهم و عجزهم لانتقاض العادة بالقرآن فأوجب انتفاض العادة كونه معجزا دالا على نبوته.
فإن قيل إنما لم يعارضوه لكونهم أعتاما جهالا لا لعجزهم.
قلنا المعارضة كانت مسلوكة فيما بينهم فإمرؤ القيس عارض علقمة بن عبدة الطبيب و ناقضه و طريقة المعارضة لا تخفى على الصبيان فكيف على دهاة