الخرائج و الجرائح

قطب الدين أبو الحسين سعيد بن عبد الله الراوندي · الخرائج و الجرائح الجزء الثالث 3 · صفحة 992 من 1176

[صفحة 992]

و أما دخولهم في الإسلام فلأمر بهرهم و أعجزهم و أي شيء أبلغ من الصرفة في ذلك

باب في أن إعجازه الفصاحة

قالوا إن الله تعالى جعل معجزة كل نبي من جنس ما يتعاطاه قومه أ لا ترى أن في زمان موسى على نبينا و (عليه السلام) لما كان الغالب على قومه السحر جعل الله سبحانه معجزته من ذلك القبيل.

فأظهر على يده قلب العصا حية و اليد البيضاء و غير ذلك فعلم أولئك الأقوام أن ذلك مما لا يتعلق بالسحر فآمنوا به. و كذلك زمان عيسى على نبينا و (عليه السلام) لما كان الغالب على قومه الطب جعل الله سبحانه معجزته من ذلك القبيل فأظهر الله سبحانه على يده إحياء الموتى و إبراء الأكمه و الأبرص فعلم أولئك الأقوام أن ذلك مما لا يوصل إليه بالطب فآمنوا به. و كذلك لما كان زمن محمد(ص)الغالب على قومه الفصاحة و البلاغة حتى كانوا لا يتفاخرون بشيء كتفاخرهم بها جعل الله سبحانه معجزته من ذلك القبيل فأظهر على يده هذا القرآن فعلم الفصحاء منهم أن ذلك ليس من كلام البشر فآمنوا به و لهذا جاء المحضرمون و آمنوا برسول الله(ص)منهم قيس بن زهير و كعب

التالي صفحة 992 من 1176 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...