الخرائج و الجرائح

قطب الدين أبو الحسين سعيد بن عبد الله الراوندي · الخرائج و الجرائح الجزء الثالث 3 · صفحة 972 من 1176

[صفحة 972]

فعكس ذلك على قائله و كان كذلك. و الثاني من طريق نظمه لأنه على قلة عدد حروفه و قصر آيه يجمع نظما بديعا و أمرا عجيبا و بشارة للرسول و تعبدا للعبادات بأقرب لفظ و أوجز بيان و قد نبهنا على ذلك في كتاب مفرد لذلك. ثم إن السور الطوال متضمنة للإعجاز من وجوه كثيرة نظما و جزالة و خبرا عن الغيوب فلذلك لا يجوز أن يقال إن القرآن معجز واحد و لا ألف معجز و لا أضعافه.

فلذلك خطأنا قول من قال إن للمصطفى(ص)ألف معجزة أو ألفي معجزة بل يزيد ذلك عند الإحصاء على الألوف [باب في كيفية الاستدلال بالقرآن]

فصل في أن القرآن المجيد معجز

اعلم أن الكلام في كيفية الاستدلال بالقرآن فرع على الكلام في الاستدلال بالقرآن و الاستدلال به لا يتم إلا بعد بيان خمسة أشياء أحدها ظهور محمد(ص)بمكة و ادعاؤه أنه مبعوث إلى الخلق و رسول إليهم. و ثانيها تحديه العرب بهذا القرآن الذي ظهر على يده و ادعاؤه أن الله سبحانه أنزله عليه و خصه به. و ثالثها أن العرب مع طول المدة لم يعارضوه. و رابعها أنهم لم يعارضوه للتعذر و العجز. و خامسها أن هذا التعذر خارق للعادة.

التالي صفحة 972 من 1176 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...