الخرائج و الجرائح
الجزء الثالث
تأليف قطب الدين أبو الحسين سعيد بن هبة الله الراوندي
[صفحة 971]الباب الثامن عشر في أم المعجزات و هو القرآن المجيد
الحمد لله الذي جعل القرآن لنبينا(ص)أم المعجزات و معظمها و صلى الله على خيرته من خلقه محمد و آله أشرف الصلوات و أعظمها. و بعد فإن كتاب الله المجيد ليس هو مصدقا لنبي الرحمة خاتم النبيين فقط بل هو مصدق لسائر الأنبياء و الأوصياء قبله و سائر الأوصياء بعده جملة و تفصيلا و ليست جملة الكتاب معجزة واحدة بل هو معجزات لا تحصى و فيه أعلام عدد الرمل و الحصى لأن أقصر سورة منه إنما هي الكوثر و فيها الإعجاز من وجهين أحدهما أنه قد تضمن خبرا عن الغيب قطعا قبل وقوعه فوقع كما أخبر عنه من غير خلف فيه و هو قوله تعالى إِنَّ شٰانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ لما قال قائلهم إن محمدا رجل صنبور و إذا مات انقطع ذكره و لا خلف له يبقى به ذكره