و كان الفرق بين قصار سور المفصل و بين أفصح قصائد العرب غير ظاهر لنا الظهور الذي ذكرناه و لعله إن كان ثم فرق فهو مما يقف عليه غيرنا و لا يبلغه علمنا فقد دل على أن القوم صرفوا عن المعارضة و أخذوا عن طريقها
فصل في أن الإعجاز هو الفصاحة
و الأشبه بالحق و الأقرب إلى الحجة بعد ذلك القول قول من قال إن وجه معجز القرآن المجيد خروجه عن العادة في الفصاحة فيكون ما زاد على المعتاد هو المعجز كما أنه لما أجرى الله تعالى العادة في القدر التي يتمكن بها من ضروب أفعال الجوارح كالظفر للنخر و حمل الخيل بقدر كثيرة خارجة عن العادة كانت لاحقة بالمعجزات فكذلك القرآن الكريم