فَلَسْتُ آمَنُ أَنْ تَدْخُلَهُمُ النَّفَاسَةُ فَيَطْلُبُونَ لَهُ الْغَوَائِلَ وَ يَنْصِبُونَ لَهُ الْحَبَائِلَ وَ هُمْ فَاعِلُونَ أَوْ أَبْنَاؤُهُمْ وَ لَوْ لَا أَنِّي أَعْلَمُ أَنَّ الْمَوْتَ مُجْتَاحِي لَصِرْتُ بِيَثْرِبَ دَارِ مُلْكِهِ نُصْرَةً لَهُ وَ اسْتِحْكَامُ أَمْرِهِ بِهَا وَ هِيَ مَوْضِعُ قَبْرِهِ
الخبر إلى آخره قد مضى شيء منه فصل
وَ كَانَ تُبَّعٌ الْمَلِكُ مِمَّنْ قَدْ عَرَفَ النَّبِيَّ(ص)وَ انْتَظَرَ خُرُوجَهُ وَ قَالَ سَيَخْرُجُ مِنْ هَذِهِ يَعْنِي مَكَّةَ نَبِيٌّ يَكُونُ مُهَاجَرُهُ يَثْرِبَ فَأَخَذَ قَوْماً مِنَ الْيَمَنِ فَأَنْزَلَهُمْ مَعَ الْيَهُودِ لِيَنْصُرُوهُ إِذَا خَرَجَ.