الخرائج و الجرائح

قطب الدين أبو الحسين سعيد بن عبد الله الراوندي · الخرائج و الجرائح الجزء الثالث 3 · صفحة 1072 من 1176

[صفحة 1072]

مَا أَقَمْتُمُ وَ الْحَبَاءُ إِذَا ظَعَنْتُمْ انْهَضُوا إِلَى دَارِ الضِّيَافَةِ. وَ قَالَ لِعَبْدِ الْمُطَّلِبِ سِرّاً إِنِّي مُفَوِّضٌ إِلَيْكَ مِنْ سِرِّ عِلْمِي فَلْيَكُنْ عِنْدَكَ مَطْوِيّاً حَتَّى يَأْذَنَ اللَّهُ فِيهِ إِنِّي أَجِدُ فِي الْكِتَابِ الْمَكْنُونِ وَ الْعِلْمِ الْمَخْزُونِ خَبَراً عَظِيماً فِيهِ شَرَفٌ لِلنَّاسِ عَامَّةً وَ لِرَهْطِكَ خَاصَّةً. فَقَالَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ أَيُّهَا الْمَلِكُ مِثْلُكَ مَنْ سَرَّ وَ بَرَّ فَمَا هُوَ.

قَالَ إِذَا وُلِدَ بِتِهَامَةَ غُلَامٌ بَيْنَ كَتِفَيْهِ شَامَةٌ كَانَتْ لَهُ الْإِمَامَةُ وَ كَذَلِكَ وَ لِوُلْدِكَ بِهِ الرِّعَايَةُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ هَذَا حِينُهُ الَّذِي يُولَدُ فِيهِ أَوْ قَدْ وُلِدَ وَ اسْمُهُ مُحَمَّدٌ يَمُوتُ أَبُوهُ وَ أُمُّهُ وَ يَكْفُلُهُ جَدُّهُ وَ عَمُّهُ وَ قَدْ وُلِدَ سِرَاراً وَ اللَّهُ بَاعِثُهُ جِهَاراً وَ جَاعِلٌ لَهُ مِنَّا أَنْصَاراً يُعِزُّ بِهِ أَوْلِيَاءَهُ وَ يُذِلُّ بِهِ أَعْدَاءَهُ يَكْسِرُ الْأَوْثَانَ وَ يُخْمِدُ النِّيرَانَ وَ يَعْبُدُ الرَّحْمَنَ وَ يَدْحَرُ الشَّيْطَانَ قَوْلُهُ فَصْلٌ وَ حُكْمُهُ عَدْلٌ يَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَفْعَلُهُ وَ يَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ وَ يُبْطِلُهُ. وَ إِنَّكَ يَا عَبْدَ الْمُطَّلِبِ جَدُّهُ غَيْرُ كَذِبٍ فَخَرَّ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ سَاجِداً لِلَّهِ. فَقَالَ لَهُ ارْفَعْ رَأْسَكَ فَهَلْ أَحْسَسْتَ شَيْئاً مِمَّا ذَكَرْتُهُ.

قَالَ كَانَ لِيَ ابْنٌ وَ كُنْتُ بِهِ مُعْجَباً فَزَوَّجْتُهُ كَرِيمَةً مِنْ قَوْمِي فَجَاءَتْ بِغُلَامٍ فَسَمَّيْتُهُ مُحَمَّداً مَاتَ أَبُوهُ وَ أُمُّهُ وَ كَفَلْتُهُ أَنَا وَ عَمُّهُ. فَقَالَ الْمَلِكُ فَاحْذَرْ عَلَيْهِ الْيَهُودَ وَ اطْوِ مَا ذَكَرْتُ دُونَ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ مَعَكَ

التالي صفحة 1072 من 1176 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...