الخرائج و الجرائح

قطب الدين أبو الحسين سعيد بن عبد الله الراوندي · الخرائج و الجرائح الجزء الثاني 2 · صفحة 942 من 965

[صفحة 942]

إن خرج في خفية فلما وصل الكميت إلى الفضاء و أراد أن يسلك طريقا فجاء أسد فمنعه من أن يسري فيها فسلك أخرى فمنعه منها أيضا و كأنه أشار إلى الكميت أن يسلك خلفه و مضى الأسد في جانب و الكميت خلفه إلى أن أمن و تخلص من الأعداء. و كذلك كان حال السيد الحميري دعا له الصادق(ع)لما هرب من أبويه و قد حرشا عليه السلطان فدله سبع على طريق و نجا منهما [فصل في مشابهة معجزات النبي و الأئمة(ع)من سبقهم من الأنبياء و غيرهم أصحاب الكهف]

فصل:

- وَ إِنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ لَمَّا فَرُّوا إِلَى اللَّهِ تَعَالَى وَ خَرَجُوا مِنْ عِنْدِ دَقْيَانُوسَ وَ أَوَوْا إِلَى الْغَارِ رَكِبَ الْمَلِكُ مَعَ جَمَاعَةٍ خَلْفَهُمْ فَلَمَّا وَصَلُوا إِلَى بَابِ الْغَارِ وَ رَآهُمْ نِيَاماً فِيهِ تَحَيَّرَ وَ لَمْ يَتَعَرَّضْ لَهُمْ بِسُوءٍ وَ انْصَرَفُوا مَدْهُوشِينَ-.

كذلك كَانَ صَاحِبُ الْأَمْرِ(ع)بَعْدَ وَفَاةِ أَبِيهِ(ع)وَ دَفْنِهِ خَرَجَ جَعْفَرٌ الْكَذَّابُ إِلَى بَنِي الْعَبَّاسِ وَ أَنْهَى خَبَرَهُ إِلَيْهِمْ فَبَعَثُوا عَسْكَراً إِلَى سُرَّمَنْرَأَى لِيَهْجُمُوا دَارَهُ وَ يَقْتُلُوا مَنْ يَجِدُونَهُ فِيهَا وَ يَأْتُونَهُ بِرَأْسِهِ فَلَمَّا دَخَلُوهَا وَجَدُوهُ(ع)فِي آخِرِ السَّرْدَابِ قَائِماً يُصَلِّي عَلَى حَصِيرٍ عَلَى الْمَاءِ وَ قُدَّامَهُمْ أَيْضاً كَأَنَّهُ بَحْرٌ لِكَثْرَةِ الْمَاءِ فِي السَّرْدَابِ فَلَمَّا رَأَوْا ذَلِكَ يَئِسُوا مِنَ الْوُصُولِ إِلَيْهِ وَ انْصَرَفُوا مَدْهُوشِينَ إِلَى الْخَلِيفَةِ فَأَمَرَهُمْ بِكِتْمَانِ ذَلِكَ.

ثُمَّ بَعَثَ بَعْدَ ذَلِكَ عَسْكَراً أَكْثَرَ مِنَ الْأَوَّلِ فَلَمَّا دَخَلُوا الدَّارَ سَمِعُوا مِنَ السَّرْدَابِ قِرَاءَةَ الْقُرْآنِ فَاجْتَمَعُوا عَلَى بَابِهِ حَتَّى لَا يَصْعَدَ فَخَرَجَ مِنْ حَيْثُ الْآنَ عَلَيْهِ شَبَكَةٌ

التالي صفحة 942 من 965 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...