هُوَ مَشْغُولٌ وَ مَرَّةً يُقَالُ لَهُ قَدْ شَرِبَ الدَّوَاءَ إِلَى أَنْ قُتِلَ الْمُتَوَكِّلُ [فصل في مشابهة معجزات النبي و الأئمة(ع)من سبقهم من الأنبياء دانيال ع]
فصل:
- وَ عَنِ الصَّادِقِ(ع)أَنَّ دَانِيَالَ كَانَ فِي زَمَنِ مَلِكٍ جَبَّارٍ فَطَرَحَهُ فِي الْبِئْرِ وَ طَرَحَ مَعَهُ السِّبَاعَ لِتَأْكُلَهُ فَلَمْ تَدْنُ مِنْهُ فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَى نَبِيٍّ مِنْ أَنْبِيَائِهِ أَنِ ائْتِ دَانِيَالَ بِطَعَامٍ قَالَ يَا رَبِّ وَ أَيْنَ دَانِيَالُ قَالَ تَخْرُجُ مِنَ الْقَرْيَةِ فَيَسْتَقْبِلُكَ ضَبُعٌ فَيَدُلُّكَ عَلَيْهِ فَخَرَجَ فَانْتَهَى بِهِ الضَّبُعُ إِلَى ذَلِكَ الْجُبِّ فَأَدْلَى إِلَيْهِ الطَّعَامَ فَقَالَ دَانِيَالُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَا يَنْسَى مَنْ ذَكَرَهُ. وَ إِنَّ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ(ع)كَانَ مَحْبُوساً بِبَغْدَادَ عِنْدَ شَرِّ النَّاسِ مِنْ مَوَالِي بَنِي الْعَبَّاسِ فَطَرَحَهُ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي فِيهِ السِّبَاعُ الْجِيَاعُ فَلَمَّا أَصْبَحُوا لَمْ يَشُكُّوا أَنْ لَمْ يَبْقَ مِنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ(ع)إِلَّا الْعِظَامُ فَوَجَدُوهُ قَائِماً يُصَلِّي فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ وَ الْأُسُودُ حَوَالَيْهِ كَالسَّنَانِيرِ. و لا يخفى أن السباع كلها تذل لآل محمد المعصومين و تنتهي إلى أوامرهم.
فإن الباقر(ع)دعا للكميت لما أراد أعداء آل محمد(ص)أخذه و إهلاكه و كان متواريا فخرج في ظلمة الليل هاربا و قد أقعدوا على كل طريق جماعة ليأخذوه