يُبْصِرُ بِالنَّهَارِ وَ أَنَّ أَئِمَّةَ الْحَقِّ كُلَّهُمْ قَدْ سَخَّرَ اللَّهُ تَعَالَى لَهُمُ السَّحَابَ وَ كَانَ يَحْمِلُهُمْ إِلَى الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ لِمَصَالِحِ الْمُسْلِمِينَ وَ لِإِصْلَاحِ ذَاتِ الْبَيْنِ. و على هذا حال المهدي(ع)و لذلك يسمى صاحب المرأى و المسمع فله نور يرى به الأشياء من بعيد كما يرى من قريب و يسمع من بعيد كما يسمع من قريب و أنه يسيح في الدنيا كلها على السحاب مرة و على الريح أخرى و تطوى له الأرض مرة فيدفع البلايا عن العباد و البلاد شرقا و غربا [فصل في مشابهة معجزات النبي و الأئمة(ع)من سبقهم من الأنبياء يعقوب و يوسف ع]
فصل:
- وَ عَنِ الصَّادِقِ(ع)أَنَّ أَعْرَابِيّاً اشْتَرَى مِنْ يُوسُفَ عَلَى نَبِيِّنَا وَ (عليه السلام) طَعَاماً فَقَالَ لَهُ إِذَا مَرَرْتَ بِوَادِي كَذَا وَ كَذَا فَنَادِ يَا يَعْقُوبُ يَا يَعْقُوبُ فَإِنَّهُ يَخْرُجُ إِلَيْكَ رَجُلٌ وَسِيمٌ فَقُلْ لَهُ إِنِّي رَأَيْتُ بِمِصْرَ رَجُلًا يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَ يَقُولُ إِنَّ وَدِيعَتَكَ عِنْدَ اللَّهِ مَحْفُوظَةٌ لَنْ تَضِيعَ فَلَمَّا بَلَغَهُ الْأَعْرَابِيُّ ذَلِكَ خَرَّ مَغْشِيّاً عَلَيْهِ فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ هَلْ لَكَ مِنْ حَاجَةٍ قَالَ لِي ابْنَةُ عَمٍّ وَ هِيَ زَوْجَتِي لَمْ تَلِدْ فَدَعَا لَهُ فَرُزِقَ مِنْهَا أَرْبَعَةَ أَبْطُنٍ فِي كُلِّ بَطْنٍ اثْنَانِ.