الخرائج و الجرائح

قطب الدين أبو الحسين سعيد بن عبد الله الراوندي · الخرائج و الجرائح الجزء الثاني 2 · صفحة 922 من 965

[صفحة 922]

باب في أن معجزات النبي(ص)و الأئمة من آله(ع)ليست ببدع فقد كان قبلهم للأنبياء(ع)و الأوصياء معجزات

[فصل في مشابهة معجزات النبي و الأئمة(ع)من سبقهم من الأنبياء آدم و أولاده ع] اعلم أن الله تعالى لما أعلم الملائكة إِنِّي جٰاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً عَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمٰاءَ كُلَّهٰا فكان علم آدم(ع)بها في الحال التي نفخ فيه الروح معجزة له فكذلك محمد(ص)لما ادعى النبوة و ذكر أقاصيص الأنبياء(ع)و أممهم على ما في كتب الله المتقدمة من غير تعلم و مدارسة كان ذلك معجزا له.

- وَ لَمَّا مَرِضَ آدَمُ عَلَى نَبِيِّنَا وَ (عليه السلام) قَالَ لِشَيْثٍ(ع)إِنَّ رَبِّي عَهِدَ إِلَيَّ أَنْ أَجْعَلَكَ وَصِيِّي وَ خَازِنَ مَا اسْتَوْدَعَنِي وَ هَذَا كِتَابُ الْوَصِيَّةِ تَحْتَ رَأْسِي فَإِذَا مِتُّ فَخُذْهُ مِنْ تَحْتِ رَأْسِي وَ فِيهَا أُثْرَةُ الْعِلْمِ وَ اسْمُ اللَّهِ الْأَكْبَرُ وَ فِيهَا جَمِيعُ مَا تَحْتَاجُ إِلَيْهِ مِنْ أَمْرِ دِينِكَ وَ تِلْكَ الصَّحِيفَةُ نَزَلَ بِهَا آدَمُ مِنَ الْجَنَّةِ فَلَمَّا تُوُفِّيَ آدَمُ عَلَى نَبِيِّنَا وَ (عليه السلام) شَدَّهَا شَيْثٌ ابْنُهُ فِي وَسَطِهِ وَ قَالَ لَهُ حِينَئِذٍ جَبْرَئِيلُ(ع)مَنْ مِثْلُكَ يَا شَيْثُ لَقَدْ خَصَّكَ اللَّهُ تَعَالَى بِأَمْرٍ جَلِيلٍ وَ أَعْطَاكَ سُرُورَ كَرَامَتِهِ وَ أَلْبَسَكَ لِبَاسَ عَافِيَتِهِ. و كان شيث على نبينا و (عليه السلام) بعد وفاة أبيه يعلم الأسماء كلها و جميع لغات الملائكة فكان ذلك معجزة له.

فكذلك علم علي بن أبي طالب(ع)و رضي عن والده جميع اللغات كلها بعد. النبي

التالي صفحة 922 من 965 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...