و كذلك كانوا مع علي(ع)و يكونون مع بقية آل محمد(ع)على ما روي و إن كان سليمان على نبينا و (عليه السلام) يفهم كلام الطير و منطقها فكذلك نبينا(ص)كان يفهم منطق الطير فَقَدْ كَانَ(ص)فِي بَرِّيَّةٍ فَرَأَى طَيْراً أَعْمَى عَلَى شَجَرَةٍ. وَ رَوَى مَنْ كَانَ مَعَهُ أَنَّهُمْ سَمِعُوا ذَلِكَ الطَّيْرَ يَصِيحُ فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ أَ تَعْلَمُونَ مَا يَقُولُ هَذَا الطَّيْرُ فَقَالُوا اللَّهُ وَ رَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ يَقُولُ رَبِّ إِنِّي جَائِعٌ وَ لَا يُمْكِنُنِي أَنْ أَطْلُبَ الرِّزْقَ فَوَقَعَتْ جَرَادَةٌ عَلَى مِنْقَارِهِ فَأَكَلَهَا. و كذا فهم منطقها عترته(ع)على ما مضى فصل وَ إِنَّ عِيسَى عَلَى نَبِيِّنَا وَ (عليه السلام) مَرَّ بِكَرْبَلَاءَ فَرَأَى ظِبَاءً فَدَعَاهَا فَقَالَ لَهَا هَاهُنَا لَا مَاءَ وَ لَا مَرْعَى فَلِمَ مُقَامُكِ فِيهَا قَالَتْ يَا رُوحَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ أَلْهَمَنَا أَنَّ هَذِهِ الْبُقْعَةَ حَرَمُ الْحُسَيْنِ(ع)فَأَوَيْنَا إِلَيْهَا فَدَعَا اللَّهَ عِيسَى(ع)أَنْ يُبْقِيَ أَثَراً يَعْلَمُ آلُ مُحَمَّدٍ أَنَّ عِيسَى كَانَ مُسَاعِداً لَهُمْ فِي مُصِيبَتِهِمْ فَلَمَّا مَرَّ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)بِهَا وَ جَعَلَ يَقُولُ هَاهُنَا مُنَاخُ رِكَابِهِمْ وَ هَاهُنَا مُهَرَاقُ دِمَائِهِمْ فَسَأَلَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ عَنْ ذَلِكَ فَأَخْبَرَهُ بِقَتْلِ الْحُسَيْنِ(ع)بِهَا