فصل:
و إن كان داود على نبينا و (عليه السلام) سخر له الجبال و الطير يسبحن معه و سارت بأمره فالجبل نطق لنبينا(ص)إذ جادله اليهود و شهد له بالنبوة ثم سألوه أن يسير الجبل فدعا فسار الجبل إلى فضاء كما تقدم و سبحت الحصى في يد رسولنا(ص)و سخرت له الحيوانات كما ذكرنا. و إن لين الحديد لداود(ع)فقد لين لرسولنا(ص)الحجارة التي لا تلين بالنار و الحديد يلين بالنار. و قد لين الله تعالى العمود من الحديد الذي جعله وصيه علي بن أبي طالب(ع)في عنق خالد بن الوليد فلما استشفع إليه أخذه من عنقه. و إن نبينا(ص)لما استتر من المشركين يوم أحد مال برأسه نحو الجبل حتى خرقه بمقدار رأسه و هو موضع معروف مقصود في شعب و أثر ساعداه(ص)في جبل أصم من جبال مكة لما استروح في صلاته فلان له الحجر حتى ظهر أثر ذراعيه فيه كما أثر قدما إبراهيم على نبينا و (عليه السلام) في المقام. و لانت الصخرة تحت يد نبينا(ص)في بيت المقدس حتى صارت كالعجين و رئي ذلك من مقام دابته و الناس يلمسونه بأيديهم إلى اليوم. و إن الرضا من ولده(ع)دعا في خراسان فلين الله سبحانه له جبلا يؤخذ منه