الخرائج و الجرائح

قطب الدين أبو الحسين سعيد بن عبد الله الراوندي · الخرائج و الجرائح الجزء الثاني 2 · صفحة 915 من 965

[صفحة 915]

فصل:

و إن كان داود على نبينا و (عليه السلام) سخر له الجبال و الطير يسبحن معه و سارت بأمره فالجبل نطق لنبينا(ص)إذ جادله اليهود و شهد له بالنبوة ثم سألوه أن يسير الجبل فدعا فسار الجبل إلى فضاء كما تقدم و سبحت الحصى في يد رسولنا(ص)و سخرت له الحيوانات كما ذكرنا. و إن لين الحديد لداود(ع)فقد لين لرسولنا(ص)الحجارة التي لا تلين بالنار و الحديد يلين بالنار. و قد لين الله تعالى العمود من الحديد الذي جعله وصيه علي بن أبي طالب(ع)في عنق خالد بن الوليد فلما استشفع إليه أخذه من عنقه. و إن نبينا(ص)لما استتر من المشركين يوم أحد مال برأسه نحو الجبل حتى خرقه بمقدار رأسه و هو موضع معروف مقصود في شعب و أثر ساعداه(ص)في جبل أصم من جبال مكة لما استروح في صلاته فلان له الحجر حتى ظهر أثر ذراعيه فيه كما أثر قدما إبراهيم على نبينا و (عليه السلام) في المقام. و لانت الصخرة تحت يد نبينا(ص)في بيت المقدس حتى صارت كالعجين و رئي ذلك من مقام دابته و الناس يلمسونه بأيديهم إلى اليوم. و إن الرضا من ولده(ع)دعا في خراسان فلين الله سبحانه له جبلا يؤخذ منه

التالي صفحة 915 من 965 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...