و إن كان نوح على نبينا و (عليه السلام) أوتي إجابة الدعوة لما قال لٰا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكٰافِرِينَ دَيّٰاراً فلم يبق منهم باقية إلا المؤمنين فقد أوتي محمد(ص)مثله حين أنزل الله ملك الجبال و أمره بطاعته فيما يأمره به من إهلاك قومه فاختار الصبر على أذاهم و الابتهال في الدعاء لهم بالهداية. ثم رق نوح على نبينا و (عليه السلام) على ولده فقال رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي رقة القرابة و المصطفى لما أمره الله سبحانه بالقتال شهر على قرابته سيف النقمة و لم تحركه شفقة القرابة و أخذ بالفضل معهم لما شكوا إليه احتباس المطر فدعا فمطروا من الجمعة إلى الجمعة حتى سألوه أن يقل كما قدمنا ذكره. و لئن قال الله تعالى في نوح(ع)إِنَّهُ كٰانَ عَبْداً شَكُوراً فقد قال في محمد(ص)بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ وَ مٰا أَرْسَلْنٰاكَ إِلّٰا رَحْمَةً لِلْعٰالَمِينَ. و إن خص الله سبحانه إبراهيم على نبينا و (عليه السلام) بالخلة و فضل بها فقال تعالى وَ اتَّخَذَ اللّٰهُ إِبْرٰاهِيمَ خَلِيلًا فقد جمع الله سبحانه و تعالى الخلة