وَ سُئِلَ الصَّادِقُ(ع)عَنْ صَاحِبِ هَذَا الْأَمْرِ بَعْدَهُ فَقَالَ صَاحِبُ هَذَا الْأَمْرِ لَا يَلْهُو وَ لَا يَلْعَبُ فَأَقْبَلَ مُوسَى(ع)وَ مَعَهُ بَهْمَةٌ وَ هُوَ يَقُولُ لَهَا اسْجُدِي لِرَبِّكِ فَأَخَذَهُ وَ ضَمَّهُ إِلَيْهِ وَ قَالَ بِأَبِي وَ أُمِّي مَنْ لَا يَلْهُو وَ لَا يَلْعَبُ إِنَّهُ أَفْضَلُ وُلْدِي وَ أَفْضَلُ مَنْ أُخَلِّفُ مِنْ بَعْدِي وَ هُوَ الْقَائِمُ مَقَامِي وَ الْحُجَّةُ لِلَّهِ عَلَى كَافَّةِ خَلْقِهِ مِنْ بَعْدِي. و كان أعبد أهل زمانه و أفضلهم و أفقههم و أسخاهم و أكرمهم نسبا كان يصلي نوافل الليل و يصلها بصلاة الصبح و يعقب حتى تطلع الشمس و يخر لله ساجدا و لا يرفع رأسه من السجود حتى يقرب زوال الشمس. و كان يتفقد فقراء المدينة بالليل فيحمل إليهم الزنبيل فيه العين و الورق و الأدقة و التمور. وَ كَانَ أَبُوهُ(ع)يَلُومُ عَبْدَ اللَّهِ ابْنَهُ وَ يَعِظُهُ وَ يَقُولُ مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَكُونَ مِثْلَ أَخِيكَ مُوسَى فَوَ اللَّهِ إِنِّي لَأَعْرِفُ النُّورَ فِي وَجْهِهِ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ وَ كَيْفَ أَ لَيْسَ أَبِي وَ أَبُوهُ وَاحِداً وَ أَصْلِي وَ أَصْلُهُ وَاحِداً