فَلَمَّا نَشَرْتُهُ نَظَرْتُ فِي لَمْ يَكُنْ فَإِذَا هِيَ أَكْثَرُ مِمَّا فِي أَيْدِينَا أَضْعَافاً. فَرُمْتُ قِرَاءَتَهَا فَلَمْ أَعْرِفْ مِنْهَا شَيْئاً فَأَخَذْتُ الدَّوَاةَ وَ الْقِرْطَاسَ فَأَرَدْتُ أَنْ أَكْتُبَهَا لِكَيْ أَسْأَلَ عَنْهَا فَأَتَانِي مُسَافِرٌ قَبْلَ أَنْ أَكْتُبَ مِنْهَا شَيْئاً مَعَهُ مِنْدِيلٌ وَ خَيْطٌ وَ خَاتَمُهُ فَقَالَ مَوْلَايَ يَأْمُرُكَ أَنْ تَضَعَ الْمُصْحَفَ فِي الْمِنْدِيلِ وَ تَخْتِمَهُ وَ تَبْعَثَ إِلَيْهِ بِالْخَاتَمِ فَفَعَلْتُ ذَلِكَ وَ مِنْهَا: مَا قَالَ أَبُو عَلِيِّ بْنُ رَاشِدٍ قَدِمْتُ عَلَى أَحْمَالٍ فَأَتَانِي رَسُولُ الرِّضَا(ع)قَبْلَ أَنْ أَنْظُرَ فِي الْأَحْمَالِ وَ أُوَجِّهَ بِهَا إِلَيْهِ يَقُولُ الرِّضَا(ع)سَرِّحْ إِلَيَّ بِدَفْتَرٍ. وَ لَمْ يَكُنْ عِنْدِي فِي مَنْزِلِي دَفْتَرٌ أَصْلًا فَقُمْتُ أَطْلُبُ مَا لَا أَعْرِفُ بِالتَّصْدِيقِ لَهُ فَلَمْ أَجِدْ شَيْئاً فَلَمَّا وَلَّى الرَّسُولُ قُلْتُ مَكَانَكَ فَحَلَلْتُ بَعْضَ الْأَحْمَالِ فَتَلَقَّانِي دَفْتَرٌ لَمْ أَكُنْ عَلِمْتُ بِهِ إِلَّا أَنِّي عَلِمْتُ أَنَّهُ لَا يَطْلُبُ إِلَّا الْحَقَّ فَوَجَّهْتُ بِهِ إِلَيْهِ وَ مِنْهَا: مَا رُوِيَ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى قَالَ قَالَ لِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَشْعَثِ أَ تَدْرِي مَا كَانَ سَبَبُ دُخُولِنَا فِي هَذَا الْأَمْرِ وَ مَعْرِفَتِنَا بِهِ وَ مَا كَانَ عِنْدَنَا مِنْهُ ذِكْرٌ وَ لَا مَعْرِفَةٌ بِشَيْءٍ مِمَّا عِنْدَ النَّاسِ قُلْتُ وَ كَيْفَ كَانَ ذَلِكَ.