فَرِّقْهَا عَلَى أَصْحَابِكَ عَلَى قَدْرِ مَا ذَهَبَ لَهُمْ. فَقَسَمْتُهَا بَيْنَهُمْ فَإِذَا هِيَ عَلَى قَدْرِ مَا ذَهَبَ مِنْهُمْ لَا أَقَلَّ مِنْهُ وَ لَا أَكْثَرَ وَ مِنْهَا: مَا رَوَى يَحْيَى بْنُ أَبِي عِمْرَانَ قَالَ دَخَلَ مِنْ أَهْلِ الرَّيِّ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ(ع)وَ فِيهِمْ رَجُلٌ مِنَ الزَّيْدِيَّةِ قَالُوا فَسَأَلْنَا عَنْ مَسَائِلَ. فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ لِغُلَامِهِ خُذْ بِيَدِ هَذَا الرَّجُلِ فَأَخْرِجْهُ. فَقَالَ الزَّيْدِيُّ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ وَ أَنَّكَ حُجَّةُ اللَّهِ وَ مِنْهَا: مَا رَوَى أَبُو سُلَيْمَانَ عَنْ صَالِحِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ صَالِحِ بْنِ دَاوُدَ الْيَعْقُوبِيِّ قَالَ لَمَّا تَوَجَّهَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)فِي اسْتِقْبَالِ الْمَأْمُونِ إِلَى نَاحِيَةِ الشَّامِ أَمَرَ أَنْ يُعْقَدَ ذَنَبُ دَابَّتِهِ وَ ذَلِكَ فِي يَوْمٍ صَائِفٍ شَدِيدِ الْحَرِّ لَا يُوجَدُ الْمَاءُ فَقَالَ بَعْضُ مَنْ كَانَ مَعَهُ لَا عَهْدَ لَهُ بِرُكُوبِ الدَّوَابِّ أَيُّ مَوْضِعِ عَقْدِ ذَنَبِ الْبِرْذَوْنِ هَذَا.
قَالَ فَمَا مَرَرْنَا إِلَّا يَسِيراً حَتَّى ضَلَلْنَا الطَّرِيقَ بِمَكَانِ كَذَا وَ وَقَعْنَا فِي وَحَلٍ كَثِيرٍ فَفَسَدَ ثِيَابُنَا وَ مَا مَعَنَا وَ لَمْ يُصِبْهُ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ