وَ مِنْهَا: مَا رَوَى إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُوسَى قَالَ كُنَّا مَعَ أَبِي الْحَسَنِ(ع)فِي عُمْرَةٍ فَنَزَلْنَا بَعْضَ قُصُورِ الْأُمَرَاءِ فَأَمَرَ بِالرِّحْلَةِ فَشُدَّتِ الْمَحَامِلُ وَ رَكِبَ بَعْضُ الْعِيَالِ وَ كَانَ أَبُو الْحَسَنِ(ع)فِي بَيْتٍ فَخَرَجَ فَقَامَ عَلَى بَابِهِ فَقَالَ حُطُّوا حُطُّوا. فَقَالَ إِسْمَاعِيلُ وَ هَلْ تَرَى شَيْئاً.
قَالَ إِنَّهُ سَتَأْتِيكُمْ رِيحٌ سَوْدَاءُ مُظْلِمَةٌ فَتَطْرَحُ بَعْضَ الْإِبِلِ.
قَالَ فَحَطُّوا وَ جَاءَتْ رِيحٌ سَوْدَاءُ فَأَشْهَدُ لَقَدْ رَأَيْتُ جَمَلَنَا عَلَيْهِ كَنِيسَةٌ حَتَّى أَرْكَبَ أَنَا فِيهَا وَ أَحْمَدُ أَخِي وَ لَقَدْ قَامَ ثُمَّ سَقَطَ عَلَى جَنْبِهِ بِالْكَنِيسَةِ وَ مِنْهَا: أَنَّ الْمَهْدِيَّ أَمَرَ بِحَفْرِ بِئْرٍ بِقُرْبِ قَبْرِ الْعِبَادِيِّ لِعَطَشِ الْحَاجِّ هُنَاكَ فَحُفِرَتْ أَكْثَرَ مِنْ مِائَةِ قَامَةٍ فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ يَحْفِرُونَ إِذْ خَرَقُوا خَرْقاً فَإِذَا تَحْتَهُ هَوَاءٌ لَا يُدْرَى مَا قَعْرُهُ فَإِذَا هُوَ مُظْلِمٌ وَ لِلرِّيحِ فِيهِ دَوِيٌّ. فَأَدْلُوا رَجُلَيْنِ إِلَى مُسْتَقَرِّهِ فَلَمَّا خَرَجَا تَغَيَّرَتْ أَلْوَانُهُمَا وَ قَالا رَأَيْنَا دَوِيَّ هَوَاءٍ وَاسِعاً وَ رَأَيْنَا بُيُوتاً قَائِمَةً وَ رِجَالًا وَ نِسَاءً وَ إِبِلًا وَ بَقْراً وَ غَنَماً كُلَّمَا مَسِسْنَا شَيْئاً مِنْهَا رَأَيْنَاهُ هَبَاءً فَسُئِلَ الْفُقَهَاءُ عَنْ ذَلِكَ فَلَمْ يَدْرِ أَحَدٌ مَا هُوَ. فَقَدِمَ أَبُو الْحَسَنِ مُوسَى(ع)عَلَى الْمَهْدِيِّ فَسَأَلَهُ عَنْهُ فَقَالَ أُولَئِكَ أَصْحَابُ