وَ مِنْهَا: أَنَّ يُونُسَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَ الْمُغِيرَةَ بْنَ ثَوْرٍ قَالا سَمِعْنَا دَاوُدَ الرَّقِّيَّ يَقُولُ كُنْتُ بِأَرْمِينِيَةَ وَ عَلَيَّ دَيْنٌ فَادِحٌ فَبَيْنَا أَنَا كَذَلِكَ فِي بَعْضِ طُرُقِ أَرْمِينِيَةَ فَإِذَا بِهَاتِفٍ بِي فَنَظَرْتُ يَمْنَةً وَ يَسْرَةً فَلَمْ أَرَ شَيْئاً فَرَفَعْتُ رَأْسِي فَإِذَا أَنَا بِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَلَى الرِّيحِ تَخْفِضُهُ مَرَّةً وَ تَرْفَعُهُ أُخْرَى فَهَبَّتْهُ. فَقَالَ لِي يَا دَاوُدُ لَنْ تَقْضِيَ دَيْنَكَ حَتَّى تَحْفَظَ الْقُرْآنَ قُلْتُ مَا أَتَى بِكَ هَاهُنَا قَالَ كَانَتْ لِي حَاجَةٌ بِنَاحِيَةِ الْخَزَرِ وَ الصِّينِ فَسَأَلْتُ رَبِّي أَنْ يَحْمِلَنِي عَلَى الرِّيحِ فَحَمَلَتْنِي فَرَأَيْتُكَ عَلَى حَزَنِكَ فَأَرَدْتُ أَنْ أُطَيِّبَ قَلْبَكَ.
قَالَ فَاكْتَتَبْتُ الْقُرْآنَ حَتَّى حَفِظْتُهُ فَقَضَى اللَّهُ دَيْنِي. وَ مِنْهَا: أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ مُسْلِمٍ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ الْمُعَلَّى بْنُ خُنَيْسٍ بَاكِياً فَقَالَ وَ مَا يُبْكِيكَ قَالَ بِالْبَابِ قَوْمٌ يَزْعُمُونَ أَنْ لَيْسَ لَكُمْ عَلَيْهِمْ فَضْلٌ وَ أَنَّكُمْ وَ هُمْ شَيْءٌ وَاحِدٌ فَسَكَتَ ثُمَّ دَعَا بِطَبَقٍ مِنْ تَمْرٍ فَأَخَذَ مِنْهُ تَمْرَةً فَشَقَّهَا نِصْفَيْنِ وَ أَكَلَ التَّمْرَ وَ غَرَسَ النَّوَى فِي الْأَرْضِ فَنَبَتَ وَ حَمَلَ بُسْراً فَأَخَذَ مِنْهَا وَاحِدَةً فَشَقَّهَا نِصْفَيْنِ وَ أَكَلَ وَ أَخْرَجَ مِنْهَا رَقّاً وَ دَفَعَهُ إِلَى