غَمٌّ شَدِيدٌ أَنْ أَغْرِفَ بِالْكُوزِ مِنَ الْحَبِّ ثُمَّ إِنِّي لَمْ أَجِدْ بُدّاً مِنْ أَنْ أَفْعَلَهُ فَلَمَّا أَصْبَحْتُ أَتَيْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ وَ أَنَا أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَهُ. فَقَالَ ابْتِدَاءً مِنْهُ غَمَّكَ الْبَارِحَةَ أَنْ تَغْرِفَ مِنَ الْحَبِّ بِالْكُوزِ لَيْسَ بِالَّذِي صَنَعْتَ بَأْسٌ يَا شِهَابُ وَ مِنْهَا: مَا قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِهِ قَالَ حَمَلْتُ مَالًا إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَاسْتَكْثَرْتُهُ فِي نَفْسِي فَلَمَّا دَخَلْتُ عَلَيْهِ دَعَا بِغُلَامٍ وَ إِذَا طَشْتٌ فِي آخِرِ الدَّارِ فَأَمَرَهُ أَنْ يَأْتِيَ بِهِ ثُمَّ تَكَلَّمَ بِكَلَامٍ لَمَّا أُتِيَ بِالطَّشْتِ فَانْحَدَرَتِ الدَّنَانِيرُ مِنَ الطَّشْتِ حَتَّى حَالَتْ بَيْنِي وَ بَيْنَ الْغُلَامِ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ وَ قَالَ أَ تَرَى نَحْتَاجُ إِلَى مَا فِي أَيْدِيكُمْ إِنَّمَا نَأْخُذُ مِنْكُمْ مَا نَأْخُذُ لِنُطَهِّرَكُمْ بِهِ وَ مِنْهَا: أَنَّ صَفْوَانَ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَأَتَاهُ غُلَامٌ فَقَالَ مَاتَتْ أُمِّي فَقَالَ لَهُ(ع)لَمْ تَمُتْ قَالَ تَرَكْتُهَا مُسَجًّى عَلَيْهَا. فَقَامَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ دَخَلَ عَلَيْهَا فَإِذَا هِيَ قَاعِدَةٌ فَقَالَ لِابْنِهَا ادْخُلْ إِلَى أُمِّكَ فَشَهِّهَا مِنَ الطَّعَامِ مَا شَاءَتْ فَأَطْعِمْهَا.