الخرائج و الجرائح

قطب الدين أبو الحسين سعيد بن عبد الله الراوندي · الخرائج و الجرائح الجزء الاول 1 · صفحة 91 من 484

[صفحة 91]

فَأَعْلَمَتْهُ أُمُّ سَلَمَةَ فَحَمَلَهَا عَلَى سَرِيرِهَا ثُمَّ صَلَّى عَلَيْهَا ثُمَّ نَزَلَ لَحْدَهَا فَلَبِثَ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا يُسْمَعُ لَهُ إِلَّا هَمْهَمَةٌ ثُمَّ صَاحَ يَا فَاطِمَةُ قَالَتْ لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ هَلْ رَأَيْتِ مَا ضَمِنْتُ لَكِ قَالَتْ نَعَمْ فَجَزَاكَ اللَّهُ عَنِّي فِي الْمَحْيَا وَ الْمَمَاتِ أَفْضَلَ الْجَزَاءِ فَلَمَّا سَوَّى عَلَيْهَا وَ خَرَجَ سُئِلَ عَنْهَا فَقَالَ قَرَأْتُ عَلَيْهَا يَوْماً وَ لَقَدْ جِئْتُمُونٰا فُرٰادىٰ كَمٰا خَلَقْنٰاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَا فُرَادَى قُلْتُ عُرَاةً قَالَتْ وَا سَوْأَتَاهْ فَسَأَلْتُ اللَّهَ أَلَّا تُبْدَى عَوْرَتُهَا ثُمَّ سَأَلَتْنِي عَنْ مُنْكَرٍ وَ نَكِيرٍ فَأَخْبَرْتُهَا بِحَالِهِمَا بِأَنَّهُمَا كَيْفَ يَجِيئَانِ قَالَتْ وَا غَوْثَاهْ بِاللَّهِ مِنْهُمَا فَسَأَلْتُ اللَّهَ أَنْ لَا يُرِيَهُمَا إِيَّاهَا وَ أَنْ يَفْسَحَ لَهَا فِي قَبْرِهَا وَ أَنْ يَحْشُرَهَا فِي أَكْفَانِهَا وَ مِنْهَا: أَنَّ رَجُلًا مَاتَ وَ إِذَا الْحَفَّارُونَ لَمْ يَحْفِرُوا شَيْئاً فَشَكَوْا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ قَالُوا مَا يَعْمَلُ حَدِيدُنَا فِي الْأَرْضِ كَمَا نَضْرِبُ فِي الصَّفَا.

قَالَ وَ لِمَ إِنْ كَانَ صَاحِبُكُمْ لَحَسَنُ الْخُلُقِ ائْتُونِي بِقَدَحٍ مِنْ مَاءٍ فَأَدْخَلَ يَدَهُ فِيهِ ثُمَّ رَشَّهُ عَلَى الْأَرْضِ رَشّاً فَحَفَرَ الْحَفَّارُونَ فَكَأَنَّمَا رَمْلٌ يَتَهَايَلُ عَلَيْهِمْ وَ مِنْهَا:أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ مُسْلِمٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ(ع)الرَّجُلُ يَكُونُ فِي الْمَسْجِدِ فَتَكُونُ الصُّفُوفُ مُخْتَلِفَةً فِيهَا النَّاقِصَةُ فَأَمِيلُ إِلَيْهِ أَسْعَى حَتَّى أُتِمَّهُ قَالَ لَا بَأْسَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَالَ أَلَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي أَرَاكُمْ مِنْ خَلْفِي كَمَا أَرَاكُمْ مِنْ بَيْنِ يَدَيَّ فَلَتُقِيمُنَّ صُفُوفَكُمْ أَوْ لَيُخَالِفَنَّ اللَّهُ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ

التالي صفحة 91 من 484 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...