وَ مِنْهَا: مَا حَدَّثَ بِهِ نَصْرَانِيٌّ مُتَطَبِّبٌ بِالرَّيِّ يُقَالُ لَهُ مرعبدا وَ قَدْ أَتَى عَلَيْهِ مِائَةُ سَنَةٍ وَ نَيِّفٌ وَ قَالَ كُنْتُ تِلْمِيذَ بَخْتِيشُوعَ طَبِيبِ الْمُتَوَكِّلِ وَ كَانَ يَصْطَفِينِي فَبَعَثَ إِلَيْهِ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الرِّضَا(ع)أَنْ يَبْعَثَ إِلَيْهِ بِأَخَصِّ أَصْحَابِهِ عِنْدَهُ لِيَفْصِدَهُ فَاخْتَارَنِي وَ قَالَ قَدْ طَلَبَ مِنِّي ابْنُ الرِّضَا مَنْ يَفْصِدُهُ فَصِرْ إِلَيْهِ وَ هُوَ أَعْلَمُ فِي يَوْمِنَا هَذَا بِمَنْ تَحْتَ السَّمَاءِ فَاحْذَرْ أَنْ تَعْتَرِضَ عَلَيْهِ فِيمَا يَأْمُرُكَ بِهِ. فَمَضَيْتُ إِلَيْهِ فَأَمَرَ بِي إِلَى حُجْرَةٍ وَ قَالَ كُنْ هَاهُنَا إِلَى أَنْ أَطْلُبَكَ.
قَالَ وَ كَانَ الْوَقْتُ الَّذِي دَخَلْتُ إِلَيْهِ فِيهِ عِنْدِي جَيِّداً مَحْمُوداً لِلْفَصْدِ فَدَعَانِي فِي وَقْتٍ غَيْرِ مَحْمُودٍ لَهُ وَ أَحْضَرَ طَشْتاً عَظِيماً فَفَصَدْتُ الْأَكْحَلَ فَلَمْ يَزَلِ الدَّمُ يَخْرُجُ حَتَّى امْتَلَأَ الطَّشْتُ.
ثُمَّ قَالَ لِي اقْطَعْ فَقَطَعْتُ وَ غَسَلَ يَدَهُ وَ شَدَّهَا وَ رَدَّنِي إِلَى الْحُجْرَةِ وَ قُدِّمَ مِنَ الطَّعَامِ الْحَارِّ وَ الْبَارِدِ شَيْءٌ كَثِيرٌ وَ بَقِيتُ إِلَى الْعَصْرِ