فَلَمَّا سَلَّمَ جَلَسَ هُنَيْهَةً وَ قَامَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُعَقِّبَ تَعْقِيباً تَامّاً فَصَلَّى النَّوَافِلَ الْأَرْبَعَ وَ عَقَّبَ بَعْدَهَا وَ سَجَدَ سَجْدَتَيِ الشُّكْرِ فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى النَّبِقَةِ رَآهَا النَّاسُ قَدْ حَمَلَتْ حَمْلًا حَسَناً فَأَكَلُوا مِنْهَا فَوَجَدُوا نَبِقاً لَا عَجَمَ لَهُ حُلْواً وَ مِنْهَا: مَا رُوِيَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْهَاشِمِيِّ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ صَبِيحَةَ عُرْسِهِ بِأُمِّ الْفَضْلِ بِنْتِ الْمَأْمُونِ وَ كُنْتُ تَنَاوَلْتُ مِنَ اللَّيْلِ دَوَاءً فَقَعَدْتُ إِلَيْهِ فَأَصَابَنِي الْعَطَشُ فَكَرِهْتُ أَنْ أَدْعُوَ بِالْمَاءِ فَنَظَرَ أَبُو جَعْفَرٍ فِي وَجْهِي وَ قَالَ أَرَاكَ عَطْشَانَ قُلْتُ أَجَلْ قَالَ يَا غُلَامُ اسْقِنَا مَاءً قُلْتُ فِي نَفْسِي السَّاعَةَ يَأْتُونَ بِمَاءٍ مَسْمُومٍ وَ اغْتَمَمْتُ لِذَلِكَ فَأَقْبَلَ الْغُلَامُ وَ مَعَهُ الْمَاءُ فَتَبَسَّمَ أَبُو جَعْفَرٍ فِي وَجْهِي ثُمَّ قَالَ لِلْغُلَامِ نَاوِلْنِي الْمَاءَ فَتَنَاوَلَهُ فَشَرِبَ ظَاهِراً