يَا أَحْمَدُ كَمْ أَتَى عَلَيْكَ مِنَ السِّنِينَ فَقَالَ تِسْعٌ وَ ثَلَاثُونَ فَقَالَ وَ لَكِنْ أَنَا قَدْ أَتَتْ عَلَيَّ ثَلَاثٌ وَ أَرْبَعُونَ سَنَةً وَ مِنْهَا: مَا رُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ قَالَ كُنَّا عِنْدَ رَجُلٍ بِمَرْوَ وَ كَانَ مَعَنَا رَجُلٌ وَاقِفِيٌّ فَقُلْتُ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ قَدْ كُنْتُ مِثْلَكَ ثُمَّ نَوَّرَ اللَّهُ قَلْبِي فَصُمِ الْأَرْبِعَاءَ وَ الْخَمِيسَ وَ الْجُمُعَةَ وَ اغْتَسِلْ وَ صَلِّ رَكْعَتَيْنِ وَ سَلِ اللَّهَ أَنْ يُرِيَكَ فِي مَنَامِكَ مَا تَسْتَدِلُّ بِهِ عَلَى هَذَا الْأَمْرِ فَرَجَعْتُ إِلَى الْبَيْتِ وَ قَدْ سَبَقَنِي كِتَابُ أَبِي الْحَسَنِ إِلَيَّ يَأْمُرُنِي فِيهِ أَنْ أَدْعُوَ إِلَى هَذَا الْأَمْرِ ذَلِكَ الرَّجُلَ فَانْطَلَقْتُ إِلَيْهِ وَ أَخْبَرْتُهُ وَ قُلْتُ لَهُ احْمَدِ اللَّهَ وَ اسْتَخِرْهُ مِائَةَ مَرَّةٍ وَ قُلْتُ إِنِّي وَجَدْتُ كِتَابَ أَبِي الْحَسَنِ قَدْ سَبَقَنِي إِلَى الدَّارِ أَنْ أَقُولَ لَكَ وَ فِيهِ مَا كُنَّا فِيهِ وَ إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يُنَوِّرَ اللَّهُ قَلْبَكَ فَافْعَلْ مَا قُلْتُ لَكَ مِنَ الصَّوْمِ وَ الدُّعَاءِ فَأَتَانِي يَوْمَ السَّبْتِ فِي السَّحَرِ فَقَالَ لِي أَشْهَدُ أَنَّهُ الْإِمَامُ الْمُفْتَرَضُ الطَّاعَةِ فَقُلْتُ وَ كَيْفَ ذَلِكَ قَالَ أَتَانِي أَبُو الْحَسَنِ الْبَارِحَةَ فِي النَّوْمِ فَقَالَ يَا إِبْرَاهِيمُ وَ اللَّهِ لَتَرْجِعَنَّ إِلَى الْحَقِّ وَ زَعَمَ أَنَّهُ لَمْ يَطَّلِعْ عَلَيْهِ إِلَّا اللَّهُ وَ مِنْهَا: مَا رُوِيَ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ مُسَافِرٍ قَالَ قَالَ لِي أَبُو الْحَسَنِ(ع)يَوْماً قُمْ فَانْظُرْ فِي تِلْكَ الْعَيْنِ حِيتَانٌ فَنَظَرْتُ فَإِذَا فِيهَا قُلْتُ نَعَمْ قَالَ إِنِّي رَأَيْتُ ذَلِكَ فِي النَّوْمِ وَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَقُولُ لِي يَا عَلِيُّ مَا عِنْدَنَا خَيْرٌ