أَبُو الْحَسَنِ يَمْسَحُ رَأْسَهُ وَ دَفَعَهُ إِلَى غُلَامِهِ فَجَعَلَ الْخِشْفُ يَضْطَرِبُ لِكَيْ يَرْجِعَ إِلَى مَرْعَاهُ فَكَلَّمَهُ الرِّضَا بِكَلَامٍ لَا نَفْهَمُهُ فَسَكَنَ.
ثُمَّ قَالَ يَا عَبْدَ اللَّهِ أَ وَ لَمْ تُؤْمِنْ قُلْتُ بَلَى يَا سَيِّدِي أَنْتَ حُجَّةُ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ وَ أَنَا تَائِبٌ إِلَى اللَّهِ.
ثُمَّ قَالَ لِلظَّبْيِ اذْهَبْ إِلَى مَرْعَاكَ. فَجَاءَ الظَّبْيُ وَ عَيْنَاهُ تَدْمَعَانِ فَتَمَسَّحَ بِأَبِي الْحَسَنِ(ع)وَ رَغَى. فَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ(ع)تَدْرِي مَا يَقُولُ قُلْنَا اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ ابْنُ رَسُولِهِ أَعْلَمُ.
قَالَ يَقُولُ دَعَوْتَنِي فَرَجَوْتُ أَنْ تَأْكُلَ مِنْ لَحْمِي فَأَجَبْتُكَ وَ حَزَنْتَنِي حِينَ أَمَرْتَنِي بِالذَّهَابِ وَ مِنْهَا: مَا رَوَى إِسْمَاعِيلُ بْنُ مِهْرَانَ قَالَ أَتَيْتُ الرِّضَا(ع)يَوْماً أَنَا وَ أَحْمَدُ الْبَزَنْطِيُّ بِصَرْيَا وَ كُنَّا تَشَاجَرْنَا فِي سِنِّهِ فَقَالَ أَحْمَدُ إِذَا دَخَلْنَا عَلَيْهِ فَذَكِّرْنِي حَتَّى أَسْأَلَهُ عَنْ سِنِّهِ فَإِنِّي قَدْ أَرَدْتُ ذَلِكَ غَيْرَ مَرَّةٍ فَأَنْسَى فَلَمَّا دَخَلْنَا عَلَيْهِ وَ سَلَّمْنَا وَ جَلَسْنَا أَقْبَلَ عَلَى أَحْمَدَ وَ كَانَ أَوَّلَ مَا تَكَلَّمَ بِهِ أَنْ قَالَ