فَقَامَ دَاوُدُ وَ أَخْبَرَ الدَّوَانِيقِيَّ بِذَلِكَ فَأَقْبَلَ إِلَيْهِ الدَّوَانِيقِيُّ وَ قَالَ مَا مَنَعَنِي مِنَ الْجُلُوسِ إِلَيْكَ إِلَّا إِجْلَالًا لَكَ فَمَا الَّذِي أَخْبَرَ بِهِ دَاوُدُ فَقَالَ هُوَ كَائِنٌ فَقَالَ وَ مُلْكُنَا قَبْلَ مُلْكِكُمْ قَالَ نَعَمْ قَالَ وَ يَمْلِكُ بَعْدِي أَحَدٌ مِنْ وُلْدِي قَالَ نَعَمْ قَالَ فَمُدَّةُ بَنِي أُمَيَّةَ أَكْثَرُ أَمْ مُدَّتُنَا قَالَ مُدَّتُكُمْ أَطْوَلُ وَ لْيَتَلَقَّفَنَّ هَذَا الْمُلْكَ صِبْيَانُكُمْ وَ يَلْعَبُونَ بِهِ كَمَا يَلْعَبُونَ بِالْكُرَةِ هَذَا مَا عَهِدَهُ إِلَيَّ أَبِي فَلَمَّا مَلَكَ الدَّوَانِيقِيُّ تَعَجَّبَ مِنْ قَوْلِ الْبَاقِرِ ع وَ مِنْهَا: مَا رُوِيَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ قُلْتُ يَوْماً لِلْبَاقِرِ(ع)أَنْتُمْ ذُرِّيَّةُ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ وَ رَسُولُ اللَّهِ وَارِثُ الْأَنْبِيَاءِ كُلِّهِمْ قَالَ نَعَمْ وَرِثَ جَمِيعَ عُلُومِهِمْ قُلْتُ وَ أَنْتُمْ وَرِثْتُمْ جَمِيعَ عِلْمِ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ وَ أَنْتُمْ تَقْدِرُونَ أَنْ تُحْيُوا الْمَوْتَى وَ تُبْرِءُوا الْأَكْمَهَ وَ الْأَبْرَصَ وَ تُخْبِرُوا النَّاسَ بِمَا يَأْكُلُونَ وَ مَا يَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِهِمْ قَالَ نَعَمْ بِإِذْنِ اللَّهِ ثُمَّ قَالَ ادْنُ مِنِّي يَا أَبَا بَصِيرٍ فَدَنَوْتُ مِنْهُ فَمَسَحَ يَدَهُ عَلَى وَجْهِي فَأَبْصَرْتُ السَّهْلَ وَ الْجَبَلَ وَ السَّمَاءَ وَ الْأَرْضَ ثُمَّ مَسَحَ يَدَهُ عَلَى وَجْهِي فَعُدْتُ كَمَا كُنْتُ لَا أُبْصِرُ شَيْئاً قَالَ ثُمَّ قَالَ لِيَ الْبَاقِرُ(ع)إِنْ أَحْبَبْتَ أَنْ تَكُونَ هَكَذَا كَمَا أَبْصَرْتَ وَ حِسَابُكَ عَلَى اللَّهِ وَ إِنْ أَحْبَبْتَ أَنْ تَكُونَ