وَ مِنْهَا: مَا رُوِيَ عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْكَابُلِيِّ قَالَ دَعَانِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَنَفِيَّةِ بَعْدَ قَتْلِ الْحُسَيْنِ(ع)وَ رُجُوعِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)إِلَى الْمَدِينَةِ وَ كُنَّا بِمَكَّةَ فَقَالَ صِرْ إِلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)وَ قُلْ لَهُ إِنِّي أَنَا أَكْبَرُ وُلْدِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ بَعْدَ أَخَوَيَّ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ أَنَا أَحَقُّ بِهَذَا الْأَمْرِ مِنْكَ فَيَنْبَغِي أَنْ تُسْلِمَهُ إِلَيَّ وَ إِنْ شِئْتَ فَاخْتَرْ حَكَماً نَتَحَاكَمْ إِلَيْهِ فَصِرْتُ إِلَيْهِ وَ أَدَّيْتُ إِلَيْهِ رِسَالَتَهُ فَقَالَ ارْجِعْ إِلَيْهِ وَ قُلْ لَهُ يَا عَمِّ اتَّقِ اللَّهَ وَ لَا تَدَّعِ مَا لَمْ يَجْعَلْهُ اللَّهُ لَكَ فَإِنْ أَبَيْتَ فَبَيْنِي وَ بَيْنَكَ الْحَجَرُ الْأَسْوَدُ فَأَيُّنَا يَشْهَدُ لَهُ الْحَجَرُ الْأَسْوَدُ فَهُوَ الْإِمَامُ فَرَجَعْتُ إِلَيْهِ بِهَذَا الْجَوَابِ فَقَالَ قُلْ لَهُ قَدْ أَجَبْتُكَ قَالَ أَبُو خَالِدٍ فَسَارَا فَدَخَلَا جَمِيعاً وَ أَنَا مَعَهُمَا حَتَّى وَافَيَا الْحَجَرَ الْأَسْوَدَ فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع)تَقَدَّمْ يَا عَمِّ فَإِنَّكَ أَسَنُّ فَاسْأَلْهُ الشَّهَادَةَ لَكَ فَتَقَدَّمَ مُحَمَّدٌ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَ دَعَا بِدَعَوَاتٍ ثُمَّ سَأَلَ الْحَجَرَ بِالشَّهَادَةِ إِنْ كَانَتِ الْإِمَامَةُ لَهُ فَلَمْ يُجِبْهُ بِشَيْءٍ