كَثُرَ مُنَاوَشَتُهُ وَ بَعَلَ النَّاسُ بِمَكَانِهِ شَكَوْا إِلَى النَّبِيِّ(ص)وَ سَأَلُوهُ أَنْ يُخْرِجَ إِلَيْهِ عَلِيّاً(ع)وَ كَانَ أَرْمَدَ فَتَفَلَ النَّبِيُّ(ص)فِي عَيْنِهِ فَصَحَّتْ.
ثُمَّ قَالَ لَهُ يَا عَلِيُّ اكْفِنِي مَرْحَباً فَخَرَجَ إِلَيْهِ فَلَمَّا بَصُرَ بِهِ مَرْحَبٌ أَسْرَعَ إِلَيْهِ فَلَمْ يَرَهُ يَعْبَأُ بِهِ فَتَحَيَّرَ ثُمَّ قَالَ أَنَا الَّذِي سَمَّتْنِي أُمِّي مَرْحَباً. فَقَالَ عَلِيٌّ ع أَنَا الَّذِي سَمَّتْنِي أُمِّي حَيْدَرَةَ. فَلَمَّا سَمِعَهَا هَرَبَ وَ لَمْ يَقِفْ خَوْفاً مِمَّا حَذَّرَتْهُ ظِئْرُهُ فَتَمَثَّلَ لَهُ إِبْلِيسُ وَ قَالَ إِلَى أَيْنَ قَالَ حُذِّرْتُ مِمَّنِ اسْمُهُ حَيْدَرَةُ قَالَ أَ وَ لَمْ يَكُنْ حَيْدَرَةُ إِلَّا هَذَا حَيْدَرَةُ فِي الدُّنْيَا كَثِيرٌ فَارْجِعْ فَلَعَلَّكَ تَقْتُلُهُ فَإِنْ قَتَلْتَهُ سُدْتَ قَوْمَكَ وَ أَنَا فِي ظَهْرِكَ فَمَا كَانَ إِلَّا كَفُوَاقِ نَاقَةٍ حَتَّى قَتَلَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ مِنْهَا: مَا رَوَى الْحَارِثُ الْأَعْوَرُ قَالَ خَرَجْنَا مَعَ عَلِيٍّ(ع)حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى الْعَاقُولِ فَإِذَا هُنَاكَ أَصْلُ شَجَرَةٍ وَ قَدْ وَقَعَ لِحَاؤُهَا وَ يَبِسَ عُودُهَا.